حكم من تذكر أنه على غير وضوء أثناء الصلاة هل يقطعها فوراً أم يستمر
تعتبر الصلاة ركن الإسلام الثاني وعماد الدين الذي لا يقوم إلا بعبادة صحيحة مستوفية للأركان والشروط ومن هذا المنطلق أوضح الشيخ أحمد وسام أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي والخطوات الصحيحة التي يجب على المسلم إتباعها إذا تذكر أنه على غير وضوء أثناء أداء الصلاة.
قطع الصلاة فورًا عند تذكر الحدث
أكد أمين الفتوى خلال إستضافته في برنامج “فتاوى الناس” المذاع على قناة الناس أن الطهارة شرط أساسي وجوهري لصحة الصلاة بناءً على ذلك فإن حكم من تذكر أثناء صلاة الجماعة أنه ليس على وضوء يلزمه شرعًا قطع الصلاة فورًا والإنسحاب منها دون أي تردد إذ لا تصح الصلاة بدون طهارة مطلقًا.
بطلان الإستمرار في الصلاة حياءً من الناس
أشار الشيخ أحمد وسام إلى سلوك يقع فيه بعض المصلين حيث يستمرون في أداء الصلاة مع علمهم بإنتفاء شرط الطهارة لديهم وذلك شعورًا بالخجل والحرج من المحيطين بهم على أن يعيدوا الصلاة لاحقًا
وفي هذا السياق شدد فضيلته على أن هذا التصرف غير جائز شرعًا لأن الإستمرار في العبادة مع العلم بفسادها أمر لا يصح والمطلوب هو الخروج من الصلاة بهدوء تام.
الهدي النبوي في رفع الحرج عن المصلين
علاوة على ماسبق بين أمين الفتوى أن الشريعة الإسلامية شريعة سامية تراعي المشاعر الإنسانية بدقة وتعمل على رفع الحرج عن المكلفين ولهذا السبب علمنا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أسلوبًا حكيمًا للخروج من الصف دون لفت الانتباه أو التعرض للإحراج حيث يمكن للمصلي أن يخرج وكأن عذرًا مفاجئًا قد أصابه مثل العطاس أو نزيف الأنف أو ما شابه ثم ينصرف بسكينة.
إعادة الصلاة بعد الوضوء الصحيح
في سياق متصل أفاد فضيلته بأن المصلي الذي يقطع صلاته ليتوضأ ثم يعيدها من جديد تكون صلاته الثانية صحيحة ومقبولة تمامًا ولا إثم عليه بل إنه بذلك قد إمتثل لأمر الله تعالى وحافظ على حرمة العبادة وشروطها.
التيسير وضبط العبادات في المقاصد الشرعية
تأسيساً على ما تقدم يتضح أن الإسلام دين يسر وسماحة يحرص على كرامة الإنسان وعدم إحراجه أمام الآخرين ومع ذلك فإن هذا التيسير لا يعني أبدًا التهاون في الشروط الأساسية للعبادات وفي مقدمتها طهارة البدن والثوب والمكان كشرط رئيسي لقبول الصلاة.














