روسيا تفتح باب التعدد للرجل المسلم لمواجهة الأزمة السكانية

أخبار عالمية

استمع الي المقالة
0:00

قرار تاريخي .. روسيا تفتح باب التعدد للرجل المسلم لمواجهة الأزمة السكانية

أثارت الأنباء الأخيرة الواردة من موسكو ضجة واسعة في الأوساط الدولية والمحلية وذلك بعد أن أعلنت السلطات الروسية رسميآ عن قرار يسمح للرجل المسلم بالزواج من أربع نساء روسيات حيث يأتي هذا التوجه في إطار سعي الدولة لمعالجة أزمات اجتماعية وديموغرافية متراكمة كانت تؤرق صناع القرار في الكرملين لسنوات طويلة.

دوافع القرار وأبعاده الديموغرافية

روسيا تفتح باب التعدد ويعود السبب الرئيس وراء هذا التحرك المفاجئ إلى الرغبة الأكيدة في مواجهة النقص الحاد في عدد الرجال مقارنة بالنساء داخل المجتمع الروسي إضافة إلى ذلك تسعى الحكومة من خلال هذه الخطوة إلى تشجيع زيادة المواليد لتعويض التراجع السكاني المستمر

ومن ثم فإن هذا القانون يمثل محاولة لإيجاد حلول واقعية تتماشى مع طبيعة التنوع الثقافي والديني الذي تتميز به الأقاليم الروسية المختلفة.

تأثير القرار على المجتمع الروسي

علاوة على ما سبق فإن هذا الإجراء يعكس رغبة الدولة في إدماج الأقلية المسلمة بشكل أكبر داخل النسيج القانوني والإجتماع

فبناء على ذلك سيصبح بإمكان المواطنين المسلمين ممارسة شعائرهم وتنظيم شؤونهم الأسرية بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية تحت مظلة القانون الروسي ومما لا شك فيه أن هذه الخطوة ستلقى ترحيبا كبيرا في الجمهوريات ذات الأغلبية المسلمة مثل الشيشان وتتارستان اللتين طالما طالب قادتهما بتقنين تعدد الزوجات.

إنعكاسات الخطوة على الصعيد الدولي

ومن ناحية أخرى يرى مراقبون أن هذا القرار يحمل في طياته رسائل سياسية موجهة للخارج مفادها أن روسيا تتبنى نهجا محافظا يحترم القيم الدينية والتقاليد الأسرية الأصيلة

وبناء عليه فإن موسكو تضع نفسها في مواجهة مباشرة مع القيم الليبرالية الغربية التي ترفض مثل هذه التشريعات وبالإضافة إلى ذلك يتوقع الخبراء أن يسهم هذا القانون في جذب إستثمارات أو هجرات من العالم الإسلامي نحو روسيا مما يعزز مكانتها كدولة منفتحة على التعددية.

توقعات المرحلة المقبلة

وختاما يبقى التحدي الأكبر هو كيفية تطبيق هذا القانون على أرض الواقع وضمان حقوق جميع الأطراف المعنية حيث ستحتاج السلطات القضائية إلى وضع أطر دقيقة لتنظيم عقود الزواج وضمان إستقرار الأسرة

وبناء على ما تقدم فإن الأيام القادمة ستكشف عن مدى تقبل المجتمع الروسي بمختلف أطيافه لهذا التحول الجذري في قوانين الأحوال الشخصية.