تأثير وجبة الإفطار والساعة البيولوجية على الأيض والصحة العامة

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

تأثير وجبة الإفطار والساعة البيولوجية على الأيض والصحة العامة

يتساءل الكثيرون عما إذا كان بدء اليوم بأطعمة غير صحية يتسبب في أضرار أكبر للجسم مقارنة بتناولها في وقت لاحق وما إذا كان الإستغناء عن وجبة الإفطار تماما يعد خيارآ صحيآ وسليمآ حيث تؤدي أوقات تناول الطعام دورا مهما في كيفية تعامل الجسم مع السعرات الحرارية.

توقيت تناول الطعام أم جودته

يعالج الجسم الطعام بكفاءة أكبر خلال ساعات الصباح بفضل ذروة نشاط عمليات الأيض وزيادة حساسية الأنسولين في بداية اليوم ورغم أن بعض أنظمة الصيام المتقطع تشجع على تخطي وجبة الإفطار كإستراتيجية لتحديد ساعات الأكل إلا أن الأدلة العلمية بشأن فوائد هذا النهج لا تزال متباينة وغير حاسمة إذ تظهر بعض الدراسات فوائد أيضية للصيام بينما تشير أخرى إلى أهمية الإفطار في ضبط مستويات السكر والشهية طوال اليوم.

لماذا تعد وجبة الإفطار مهمة

تأثير وجبة الإفطار فيرتبط توقيت تناول الطعام بإيقاع الساعة البيولوجية للجسم إذ تكون أجهزة الجسم وعمليات الأيض في أعلى درجات كفاءتها لإستقلاب الأطعمة وحرق السعرات خلال ساعات الصباح مقارنة بأي وقت آخر من اليوم وللإستفادة القصوى فإن تناول إفطار غني بالبروتينات عالية الجودة والحبوب الكاملة يساعد على الشعور بالنشاط طوال اليوم.

ماذا يحدث عند تناول إفطار غير صحي

البدء بوجبة إفطار تحتوي على نسب عالية من السكريات المكررة والدهون المشبعة مثل الوجبات السريعة والمعجنات والحلويات الصباحية قد يؤثر سلبا على التوازن الهرموني والأيضي للجسم وفي البداية يتعامل الجسم مع هذا التدفق المفاجئ للسكريات مسببا إفراز البنكرياس بكميات كبيرة هرمون الإنسولين لنقل الجلوكوز من الدم إلى الخلايا لاستخدامه كطاقة أو تخزينه بهدف إعادة سكر الدم إلى مستوياته الطبيعية.

الإيقاع الحيوي وتوقيت الوجبات

تتأثر جميع أجهزة الجسم بالإيقاع الحيوي والساعة البيولوجية التي تنظم دورات النوم والإستيقاظ والعمليات الأيضية على مدار الأربع وعشرين ساعة وعند تناول الطعام في وقت متأخر من الليل يحدث تعارض مباشر بين هذا الإيقاع الفسيولوجي الطبيعي ووظائف الجهاز الهضمي مما يؤثر على الصحة العامة للإنسان.

الصيام المتقطع وفقدان الوزن

تعتمد العديد من أنظمة الصيام المتقطع على تأخير الوجبة الأولى حتى وقت متأخر من الصباح أو إلغاء وجبة الإفطار التقليدية تماما ويرجع المؤيدون والباحثون ذلك إلى أن هذا النهج يساعد على فقدان الوزن وتحسين التحكم في سكر الدم وصحة القلب والدماغ وتعزيز إصلاح الخلايا ولكن الصيام المتقطع لا يناسب الجميع خاصة النساء الحوامل والأطفال والأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة لذلك يجب إستشارة الطبيب قبل اتباعه.

النظام الغذائي الموصى به

يوصي الخبراء باتباع نظام الغذائي غني بالخضروات والفواكه والبروتينات قليلة الدهون مثل الدجاج والعدس إلى جانب الحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو بدائلها وتتكون وجبة الإفطار الصحية من مصدر بروتين عالي الجودة وحبوب كاملة وفواكه أو خضروات ودهون صحية ومن الأمثلة على ذلك خبز الحبوب الكاملة مع الأفوكادو والبيض المسلوق والطماطم أو دقيق الشوفان مع الزبادي والفواكه الموسمية واللوز.

الخاتمة وأهمية الغذاء المتوازن

يحتاج الجسم إلى غذاء متوازن وعالي الجودة ليؤدي وظائفه الحيوية والعقلية بكفاءة وإقتدار ورغم أن الجسم يكون في أوج قدرته على إستقلاب الطعام وحرق السعرات خلال ساعات الصباح الأولى بفضل الساعة البيولوجية فإن جودة وجبة الإفطار تبقى دائما هي العامل الأهم والحاسم

كما يشكل الإفطار الصحي الوقود الفعلي للجسم ببدء يومه إذ يمدك بالطاقة المستدامة ويمنحك السيطرة الكاملة على شهيتك ورغباتك الغذائية طوال النهار وفي المقابل يسبب الإفطار غير الصحي إرتفاع سكر الدم والهبوط المفاجئ ليعود الشعور بالجوع والإرهاق بعد وقت قصير جدآ.