TSMC تقرر رفع أسعار تصنيع الرقائق المتقدمة بنسبة تصل إلى 10%
تستعد صناعة التقنية العالمية لموجة جديدة من الارتفاعات السعرية التي قد تعصف بجيوب المستهلكين في كل مكان. وجاء ذلك بعد تقارير موثوقة كشفت عن عزم شركة TSMC التايوانية العملاق الأكبر في مجال أشباه الموصلات رفع أسعار تصنيع الرقائق الإلكترونية عبر معظم تقنياتها المتقدمة.
وتأتي هذه الخطوة المفاجئة لِتزيد من تكاليف الإنتاج الإجمالية على كبرى الشركات العالمية وتضع السوق أمام تحديات تضخمية جديدة.
زيادات شاملة تضرب أغلب الرقائق المتقدمة
بناءً على التقارير الحديثة الواردة من قطاع الصناعة شركة TSMC تقرر رفع أسعار و أبلغت عملاءها بضرورة الإستعداد لزيادات سعرية وشيكة. ولم تقتصر هذه الإرتفاعات على تقنية 3 نانومتر الأحدث كما كان متوقعًا في السابق بل إمتدت لتشمل جميع عقد التصنيع المتقدمة.
بناءً على ذلك سوف تتأثر أيضًا تقنيات 5 نانومتر و7 نانومتر وهي الرقائق التي لا تزال مستخدمة على نطاق واسع للغاية في صناعة المعالجات والشرائح عالية الأداء. ووفقًا للمصادر ذاتها فإن الزيادة المتوقعة ستتراوح بين 5% و10% نتيجةً لإختلاف النسبة بحسب حجم طلب كل عميل ونوع الشريحة وفئة المنتج المستهدف.
شركات عملاقة في مرمى التأثير المباشر
نتيجةً لهذا القرار المصيري سوف تواجه شركات تقنية عملاقة تعتمد كليًا على مصانع TSMC إرتفاعًا ملحوظًا في تكاليف إنتاجها. ومن أبرز المتضررين من هذه الخطوة شركات مثل آبل وإنفيديا وAMD وكوالكوم وغيرها من قادة قطاع التكنولوجيا.
تبعًا لذلك فإن المنتجات الإستهلاكية اليومية مثل الهواتف الذكية وكروت الشاشة والمعالجات وأجهزة اللابتوب ستواجه ضغوطًا سعرية جديدة خلال الفترة المقبلة. ومما يوضح حجم المشكلة أن العقد المتقدمة التي تبدأ من 7 نانومتر تُمثل وحدها حوالي 74% من إيرادات الشركة من تصنيع الشرائح بينما شكلت تقنية 3 نانومتر نحو 25% من الإيرادات خلال الربع الأول من عام 2026 مما يعني أن الزيادة ستؤثر بشكل مباشر على ما يقارب ثلاثة أرباع أعمال الشركة التقنية.
ما هي الأسباب الكامنة وراء قرار TSMC
رغم رفض إدارة الشركة التعليق على تفاصيل الأسعار بشكل مباشر فقد أكدت بوضوح أن إستراتيجيتها التسعيرية الجديدة هي “إستراتيجية وليست إنتهازية“. وتأتي هذه الخطوة في الواقع مدفوعة بعدة ضغوطات إقتصادية وتشغيلية متزايدة أبرزها إرتفاع تكاليف التصنيع الأساسية ومواجهة التضخم العالمي المستمر.
بالإضافة إلى ذلك تتحمل الشركة تكاليف باهظة جراء التوسع في بناء مصانع جديدة خارج تايوان بالتزامن مع الإرتفاع الضخم وغير المسبوق في الطلب على رقائق الذكاء الإصطناعي.
وكان الرئيس التنفيذي للشركة قد أشار في وقت سابق إلى أن الطلب الهائل على الرقائق المتقدمة لا يزال يفوق القدرة الإنتاجية الحالية للمصانع بفارق كبير جدًا.
كيف سيؤثر هذا القرار على المستهلك النهائي
في النهاية يجب الإشارة إلى أن زيادة أسعار تصنيع الرقائق من قِبل TSMC لا تعني بالضرورة إرتفاعًا مباشرًا بنفس النسبة في أسعار المنتجات النهائية للمستهلكين.
ومع ذلك فإن الشركات المصنعة للأجهزة لن تتحمل هذه التكاليف الإضافية بمفردها بل ستقوم بنقل جزء كبير منها إلى المشترين مما يؤكد أن أسعار الأجهزة الإلكترونية ستزيد حتمًا في الأسواق خلال المرحلة المقبلة.














