مقاومة الإنسولين المحرك الخفي وراء زيادة الوزن وصعوبة التخسيس

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

مقاومة الإنسولين المحرك الخفي وراء زيادة الوزن وصعوبة التخسيس

في السنوات الأخيرة أصبح مصطلح مقاومة الإنسولين يتكرر كثيرًا في الأوساط الطبية والتغذوية خاصة مع تزايد حالات زيادة الوزن وصعوبة خسارة الدهون لدى شريحة واسعة من الأشخاص. ورغم أن كثيرين يظنون أن زيادة الوزن ترتبط فقط بتناول سعرات حرارية أكثر من الحاجة اليومية إلا أن الصورة الفعلية أكثر تعقيدًا إذ تلعب الهرمونات وفي مقدمتها الإنسولين دورًا محوريًا في تنظيم تخزين الدهون وإستخدام الطاقة في الجسم.

بناء على ذلك سنتعرف في السطور التالية على أبعاد هذه الحالة وكيف تؤثر على جهود إنقاص الوزن بناء على توضيحات إختصاصية التغذية دانة عراجي.
ما هي مقاومة الإنسولين

الإنسولين هو هرمون يُفرَز من البنكرياس ووظيفته الأساسية تتمثل في تنظيم مستوى السكر في الدم. فعند تناول الطعام يرتفع مستوى الجلوكوز في الدم ويقوم الإنسولين مباشرة بنقل هذا الجلوكوز إلى داخل الخلايا لإستخدامه كمصدر للطاقة أو لتخزينه عند الحاجة.

أما مقاومة الإنسولين المحرك الخفي فهي وفق إختصاصية التغذية دانة عراجي حالة تصبح فيها خلايا الجسم أقل إستجابة لهذا الهرمون.

نتيجة لذلك يضطر البنكرياس إلى إفراز كميات أكبر من الإنسولين لتعويض هذا الضعف في الإستجابة. ومع مرور الوقت يؤدي هذا الارتفاع المستمر في الإنسولين إلى خلل واضح في التوازن الأيضي داخل الجسم.

بمعنى أبسط : الجسم ينتج الإنسولين لكن الخلايا لا تستجيب له بالشكل الكافي وبسبب ذلك يبقى مستوى السكر والإنسولين مرتفعين لفترات أطول من الطبيعي.

كيف تحدث مقاومة الإنسولين

تتطور مقاومة الإنسولين عادة بشكل تدريجي نتيجة مجموعة من العوامل المرتبطة بنمط الحياة والوراثة.

ومن أهم هذه العوامل ما يلي:

الإفراط في تناول السكريات : إستهلاك كميات كبيرة من السكريات والكربوهيدرات المكررة بشكل مستمر.

تراكم الدهون : زيادة الوزن خصوصًا عندما تتركز الدهون في منطقة البطن (الدهون الحشوية).

العوامل الوراثية وخمول النمط الحياتي : قلة النشاط البدني مع وجود إستعداد جيني لدى الشخص.

الإرتباط الوثيق بين مقاومة الإنسولين وزيادة الوزن

بناء على ما تقدم يتضح أن مقاومة الإنسولين ليست مجرد عرض عابر بل هي المحرك الأساسي لصعوبة خسارة الدهون. فبما أن مستويات الإنسولين تظل مرتفعة في الدم فإن هذا الإرتفاع يرسل إشارات مستمرة للجسم لتخزين الدهون بدلاً من حرقها كطاقة.

علاوة على ذلك تؤدي هذه الحالة إلى شعور متكرر بالجوع والرغبة في تناول السكريات مما يدخل الشخص في حلقة مفرغة تجعل الإلتزام بالحمية الغذائية أمرًا شاقًا للغاية ويقود في النهاية إلى ثبات الوزن أو زيادته رغم تقليل السعرات.