أسبوع بدون سكر مضاف .. ما الذي يتغير حقاً في جسمك
قد يبدأ الأمر بتغيير بسيط في العادات اليومية مثل الإستغناء عن المشروبات الغازية أو تقليل السكر في القهوة أو إستبدال الحلوى بثمرة فاكهة.
علاوة على ذلك فإن تكرار هذه الخيارات على مدى أسبوع بدون سكر مضاف فقد ينعكس على جوانب عدة من الجسم من استقرار سكر الدم إلى صحة الأسنان والقلب والتحكم في الوزن.
كما يجدر الإشارة إلى أن التوقف عن السكر المضاف لا يعني أبدآ الإمتناع عن جميع أنواع السكر حيث أن السكريات الموجودة طبيعيا في الفاكهة الكاملة والحليب تأتي ضمن أطعمة توفر عناصر غذائية أخرى مثل الألياف والفيتامينات والبروتين.
بالمقابل فإن المقصود هو السكريات التي تضاف إلى الأطعمة والمشروبات أثناء التصنيع أو التحضير.
ماذا يحدث خلال أسبوع من قطع السكر المضاف
من أول التغييرات المحتملة إنخفاض كمية السعرات الحرارية المستهلكة يوميا خصوصآ عند الإستغناء عن المشروبات المحلاة التي توفر كميات كبيرة من السكر من دون أن تمنح الشعور بالشبع الذي توفره الأطعمة الصلبة.
وبحسب جمعية القلب الأميركية قد تحتوي عبوة واحدة من المشروبات الغازية بحجم 12 أونصة على نحو 10 ملاعق صغيرة من السكر. ورغم ذلك فإن خسارة الوزن خلال أسبوع ليست نتيجة مضمونة تمامآ فالأمر يعتمد بشكل أساسي على إجمالي السعرات المتناولة وما إذا كان السكر المستبعد سيُستبدل بأطعمة أخرى مرتفعة السعرات إلى جانب مستوى النشاط البدني والنظام الغذائي ككل.
إستقرار سكر الدم وصحة القلب
يمكن أن يؤدي تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات سريعة الإمتصاص إلى إرتفاع سريع في مستوى الغلوكوز في الدم يتبعه إفراز الإنسولين لتنظيمه.
ومن ثم يساعد تقليل هذه الأطعمة ولا سيما المشروبات المحلاة على الحد من الإرتفاعات المتكررة في سكر الدم. وتشير مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها إلى أن الإفراط في تناول السكر المضاف قد يسهم في زيادة الوزن والسمنة والإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.
إضافة إلى ذلك فإن كثرة السكريات المضافة ترتبط بارتفاع الدهون الثلاثية وقد تؤثر في صحة القلب بصورة غير مباشرة من خلال زيادة الوزن ومقاومة الإنسولين.
مع ذلك فإن تقليل السكر وحده لا يمنع الإصابة بالسكري ولا يعالجه إذ تتداخل عوامل أخرى مثل الوراثة والوزن والنشاط البدني والنظام الغذائي بشكل عام.
فوائد سريعة لصحة الأسنان والفم
قد تظهر إحدى أسرع فوائد تقليل السكر داخل الفم مباشرة إذ تحول البكتيريا السكريات إلى أحماض تهاجم مينا الأسنان، ويزيد تكرار التعرض لها إحتمالات الإصابة بالتسوس.
ونتيجة لذلك تصف منظمة الصحة العالمية السكريات الحرة بأنها عامل الخطر الغذائي الأكثر شيوعا لتسوس الأسنان. ولا تتعلق المشكلة بالكمية فقط بل بعدد مرات التعرض أيضا فإحتساء مشروب محلى على مدى ساعات يعرض الأسنان مرارا للأحماض حتى إذا كانت الكمية الإجمالية محدودة.
التعامل مع الأيام الأولى ونصائح للإستدامة
خلال الأيام الأولى قد يشعر بعض الأشخاص برغبة أكبر في تناول الحلويات خصوصآ من إعتادوا مذاقآ شديد الحلاوة أو إرتبط تناول السكر لديهم بأوقات وروتين يومي محدد.
أما الأعراض التي تنسب أحيانآ إلى إنسحاب السكر مثل الصداع والتعب وتقلب المزاج فلا توجد أدلة قوية على إعتبارها أعراضا خاصة بالتوقف عن السكر وقد تكون مرتبطة بعوامل أخرى بينها الإنخفاض المفاجئ في السعرات الحرارية أو عدم إنتظام الوجبات أو تقليل الكافيين عند التوقف عن القهوة أو المشروبات الغازية المحلاة.
ولهذا السبب قد يكون تقليل السكر تدريجيا أكثر سهولة وإستدامة من خلال تخفيف السكر في المشروبات وإختيار منتجات غير محلاة وقراءة خانة السكريات المضافة على الملصقات الغذائية وتناول الفاكهة الكاملة بدلآ من العصائر.
وتوصي جمعية القلب الأميركية ألا تتجاوز السكريات المضافة 6 بالمئة من إجمالي السعرات اليومية بما يعادل في المتوسط نحو 6 ملاعق صغيرة للنساء و9 ملاعق للرجال.
وبالمثل توصي منظمة الصحة العالمية بأن تقل السكريات الحرة عن 10 بالمئة من إجمالي الطاقة اليومية مع إمكانية خفضها إلى أقل من 5 بالمئة للحصول على فوائد صحية إضافية.
الخلاصة
في النهاية فإن أسبوعآ بلا سكر مضاف ليس ديتوكس أو عملية لتنظيف الجسم، لكنه قد يكون بداية عملية لتقليل السعرات والإرتفاعات المتكررة في سكر الدم وتقليل تعرض الأسنان للأحماض. والأهم من ذلك كله هو أن يتحول هذا التغيير المؤقت إلى عادة غذائية صحية يمكن الإستمرار عليها بمرور الوقت.














