كيف يؤثر قضاء وقت طويل أمام الشاشات في جفاف العين؟
أصبح استخدام الهواتف والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، سواء للدراسة أو العمل أو الترفيه. ومع زيادة الوقت الذي يقضيه الشخص أمام الشاشة، قد تظهر بعض الأعراض المزعجة في العين، ومن أبرزها جفاف العين والتهيج والشعور بالتعب.
لماذا تسبب الشاشات جفاف العين؟
عند التركيز في شاشة الهاتف أو الكمبيوتر لفترة طويلة، يميل الشخص إلى تقليل معدل الرمش دون أن ينتبه. والرمش ضروري لتوزيع طبقة الدموع على سطح العين والحفاظ على ترطيبها.
ومع انخفاض عدد مرات الرمش، تتبخر الدموع بشكل أسرع، ما قد يؤدي إلى عدم استقرار طبقة الدموع وظهور أعراض جفاف العين، خصوصًا عند الاستمرار في النظر إلى الشاشة لفترات طويلة دون فواصل.
أبرز أعراض جفاف العين المرتبط بالشاشات
قد يلاحظ الشخص مجموعة من الأعراض بعد استخدام الأجهزة لفترات طويلة، ومنها:
الشعور بجفاف أو خشونة في العين.
الحرقان أو التهيج.
الاحمرار.
زيادة الحساسية للضوء.
الشعور بوجود جسم غريب داخل العين.
زيادة إفراز الدموع أحيانًا كرد فعل على التهيج.
تشوش الرؤية بصورة مؤقتة.
الشعور بالإجهاد بعد القراءة أو مشاهدة الشاشة لفترة طويلة.
وتختلف شدة الأعراض من شخص إلى آخر، وقد تزداد لدى الأشخاص الذين يعانون أصلًا من جفاف العين أو بعض مشكلات سطح العين.
هل إضاءة الشاشة هي السبب الوحيد؟
ليست إضاءة الشاشة وحدها السبب المباشر لجفاف العين. فالعامل الأهم غالبًا هو التركيز لفترات طويلة مع انخفاض معدل الرمش، إضافة إلى البيئة المحيطة.
وقد تزيد الأعراض في الأماكن شديدة الجفاف أو التي تحتوي على هواء مباشر من المروحة أو مكيف الهواء، لأن هذه الظروف يمكن أن تسرّع تبخر الدموع من سطح العين.
كيف تحافظ على راحة العين؟
يمكن تقليل أعراض إجهاد العين المرتبط بالشاشات من خلال بعض العادات البسيطة، مثل أخذ فواصل منتظمة من الشاشة، ومحاولة الرمش بصورة متكررة، وضبط الشاشة بحيث تكون في وضع مريح للعين.
ومن المفيد أيضًا تجنب الجلوس أمام تيار هواء مباشر، والحفاظ على إضاءة مناسبة في المكان بدل استخدام الشاشة في غرفة مظلمة تمامًا.
قاعدة 20-20-20
من العادات الشائعة لتقليل إجهاد العين تطبيق قاعدة 20-20-20؛ أي أخذ استراحة كل 20 دقيقة والنظر إلى شيء يبعد نحو 20 قدمًا لمدة 20 ثانية.
ولا تعني هذه القاعدة أن جميع مشكلات العين ستختفي، لكنها تساعد على تقليل فترة التركيز المستمر على مسافة قريبة ومنح العين فرصة للراحة.
متى تحتاج إلى استشارة الطبيب؟
إذا استمر جفاف العين أو الألم أو الاحمرار أو تشوش الرؤية رغم تقليل وقت الشاشة وأخذ فواصل منتظمة، فمن الأفضل إخبار أحد الوالدين أو ولي الأمر وطلب تقييم طبي من طبيب عيون، خصوصًا إذا كانت الأعراض متكررة أو تؤثر في الدراسة والأنشطة اليومية.
الخلاصة
قضاء وقت طويل أمام الشاشات قد يرتبط بـ جفاف العين وإجهادها، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى انخفاض معدل الرمش أثناء التركيز على الشاشة، إلى جانب تأثير البيئة المحيطة مثل الهواء الجاف. ويساعد أخذ فواصل منتظمة، والرمش المتكرر، وتوفير بيئة مريحة للعين على تقليل الأعراض والحفاظ على راحة العين.














