قصة حياة نجيب ساويرس أنجح إستثمار من الإستهتار إلى التفوق

بيزنس, مشاهير

استمع الي المقالة
0:00

قصة حياة نجيب ساويرس أنجح إستثمار من الإستهتار إلى التفوق

لطالما كانت القصص التي تسبق النجاح والقمة تحمل في طياتها تفاصيل صغيرة قد تبدو عابرة لكنها في الحقيقة تمثل حجر الزاوية في بناء الشخصية.

وفي حديث كشف فيه رجل الأعمال المصري “نجيب ساويرس” عن جانب خفي من حياته الدراسية،  قصة حياة نجيب ساويرس إنها@ قصة مؤثرة عن معلم اللغة الألمانية الذي لم يعلمه اللغة فحسب بل علمه كيف يستثمر في ذاته ويتحمل مسؤولية قدراته.

المواجهة الصريحة : من الإستهتار إلى المسؤولية

في البداية لم يكن ساويرس ذلك الطالب المجتهد الذي يسعى للقمة بل كان يعيش حالة من “الإستهتار” بقدراته حتى جاءت لحظة المواجهة مع معلمه.

علاوة على ذلك لم يكتفِ المعلم بالتوبيخ التقليدي بل آستخدم أسلوباً تربوياً عميقاً حين قال له : “ربنا مديك قدرات كبيرة وأنت مستهتر، وهتحاسب على معطيات ربنا ليك“.

هذه الكلمات لم تكن مجرد نصيحة، بل كانت صرخة تنبيه جعلت ساويرس يدرك أن الموهبة دون عمل هي أمانة مهدرة.

الرهان التاريخي : تحدي الـ 100 جنيه

بالإضافة إلى قوة الكلمة، إنتقل المعلم إلى مرحلة “التحفيز المادي والمعنوي” عبر رهان غير متوقع. فقد عرض المعلم على ساويرس مكافأة قدرها 100 جنيه في حال حصوله على المركز الأول على المدرسة.

ولتدرك حجم هذا التحدي، يجب أن نعرف أن مصروف ساويرس الشخصي في ذلك الوقت كان 2 جنيه فقط في الشهر؛ مما جعل مبلغ الرهان ثروة حقيقية وحافزاً لا يمكن تجاهله.

نقطة التحول : العزلة من أجل الهدف

بناءً على ذلك إتخذ ساويرس قراراً حاسماً بتغيير نهجه تماماً. يروي ساويرس أنه “أغلق على نفسه” وإنغمس في المذاكرة والتحصيل الدراسي بجدية لم يعهدها من قبل.

ومن ناحية أخرى، أثبتت هذه التجربة أن الشخصية القيادية والناجحة تحتاج أحياناً إلى “صدمة إيجابية” لترتيب الأولويات وتوجيه الطاقات نحو الهدف الصحيح.

النتيجة : الإستثمار الأنجح في البشر

بعد مجهود شاق، إستطاع ساويرس الفوز بالرهان وتحقيق المركز الأول، وبالفعل تسلم الـ 100 جنيه من معلمه.

وفي الختام، لخص المعلم الحكاية بجملة بليغة قال فيها لساويرس : “دا أحسن إستثمار عملته في حياتي“.

لم يكن المعلم يقصد المال، بل كان يقصد إستثمار الإيمان بالقدرات وتحويل الطالب المستهتر إلى قصة نجاح عالمية.

الدرس المستفاد : أحياناً يحتاج الإنسان إلى “مؤمن به” أكثر مما يحتاج إلى “موجه له”، فكلمة تشجيع صادقة أو تحدٍ نبيل قد تكون كافية لتغيير مسار حياة إنسان بالكامل.