يعد زياد ظاظا واحدًا من أكثر الأسماء إثارة للجدل والإعجاب في مشهد “الهيب هوب” المصري خلال السنوات الأخيرة. استطاع في فترة وجيزة أن يخلق لنفسه هوية بصرية وسمعية مختلفة تمامًا عن السائد، مما جعله يتصدر قوائم الاستماع ويصبح “أيقونة” لجيل جديد يبحث عن التجديد والجرأة في الكلمات والألحان.
البداية والظهور الصاخب
بدأ زياد ظاظا مسيرته من قلب الشارع، حيث اعتمد في بداياته على لون “الدريل” (Drill)، وهو نوع موسيقا يتميز بإيقاعات ثقيلة وكلمات تعكس واقعاً حاداً ومباشراً. تميز ظاظا بنبرة صوت خشنة وأداء يتسم بالقوة والسرعة، مما منحه بصمة صوتية لا يمكن تخطئتها بمجرد سماع الثواني الأولى من أي أغنية له.
المحطات الفنية وأبرز الأعمال
لم يكن صعود ظاظا مجرد ضربة حظ، بل كان نتيجة لإنتاج غزير ومدروس، ومن أبرز محطاته:
-
ألبوم “الغسالة”: يعتبر هذا الألبوم نقطة التحول الحقيقية في مسيرته، حيث قدم فيه تجربة موسيقية متكاملة نالت استحسان النقاد والجمهور، وأثبت من خلاله قدرته على صياغة “تراكات” تحمل قصصاً وحوارات غنائية مبتكرة.
-
التعاونات الناجحة: تعاون ظاظا مع عدد من كبار المنتجين والموزعين في مصر، مثل “إسماعيل نصرت”، مما ساعد في تطوير جودة الموسيقى التي يقدمها ووصولها لشرائح أوسع من الجمهور.
-
دخول عالم التمثيل: في خطوة مفاجئة تدل على موهبته المتعددة، شارك زياد ظاظا في بطولة الفيلم القصير “60 جنيه” للمخرج الشهير عمرو سلامة، والذي افتتح مهرجان الجونة السينمائي. قدم ظاظا في الفيلم أداءً تمثيلياً عكس جانباً درامياً في شخصيته، بالإضافة إلى تقديم الأغنية الرسمية للفيلم.
الأسلوب الفني والهوية
ما يجعل زياد ظاظا مختلفاً هو صدق الكلمات وارتباطها بتجارب شخصية ومجتمعية حقيقية. فهو لا يكتفي بإلقاء القوافي، بل يصنع “حالة” بصرية من خلال كليباته التي تعتمد على الكادرات السينمائية والرموز التي تعبر عن بيئة “المنيل” التي ينتمي إليها ويفخر بها دوماً.
التأثير في المشهد الموسيقي
أعاد ظاظا تسليط الضوء على قدرة الراب المصري على التطور والاندماج مع الفنون الأخرى كالسينما. وبفضل جرأته في اختيار المواضيع وتطوير “الفلو” الخاص به، أصبح منافساً قوياً لنجوم الصف الأول في مجال الراب، مؤكداً أن الاستمرارية تعتمد على التفرد وعدم التقليد.














