التخلص من الأسنان المخلوعة لماذا تعتبر نفايات طبية خطرة
أعادت واقعة التعدي على طبيبة أسنان في مصر إثر محاولة مريضة إسترداد ضرسها المخلوع إلى الواجهة تساؤلات هامة حول البروتوكولات الطبية المتبعة في التعامل مع الأسنان والأجزاء المستأصلة من جسم الإنسان بعد خلعها. إذ يظن البعض أن الضرس ملك للمريض ويمكنه أخذه معه إلا أن الواقع الطبي يفرض تعاملاً مغايراً تماماً حفاظاً على السلامة العامة.
الضرس المخلوع كنفايات طبية
التخلص من الأسنان المخلوعة وأكد الدكتور حامد أحمد طبيب الأسنان أن الضرس أو السن بعد خلعه لا يُنظر إليه كجسم عادي بل يُصنف ضمن المخلفات الطبية الناتجة عن إجراء علاجي. وبناءً عليه يخضع هذا الجزء لبروتوكولات صارمة لمكافحة العدوى مما يمنع تسليمه للمريض نهائياً.
فكل ما يخرج من جسم الإنسان من أنسجة أو ضروس أو حتى أدوات ملوثة بالدم كالشاش والقفازات تُجمع فوراً داخل حاويات مخصصة للنفايات الطبية الخطرة ولا تختلط أبداً بالنفايات العادية.
منظومة النقل والمعالجة الآمنة
لا تقتصر الإجراءات على التخزين داخل العيادة بل تمتد لتشمل منظومة متكاملة لنقل تلك المخلفات. حيث تلتزم المنشآت الطبية بالتعاقد مع جهات مرخص لها قانوناً لجمع ونقل هذه النفايات عبر سيارات مجهزة إلى محارق أو منشآت معالجة معتمدة.
وتتم هذه العملية وفق إشتراطات بيئية وصحية دقيقة تضمن منع إنتقال أي عدوى أو حدوث تلوث بيئي. كما أن هذه المنظومة ليست إختيارية بل هي إلزامية وتخضع لرقابة دورية ومستمرة من وزارة الصحة والجهات المختصة.
موقف نقابة أطباء الأسنان
وفي سياق متصل أوضح الدكتور حازم البري الأمين العام المساعد للنقابة العامة لأطباء الأسنان أن النقابة تتابع بإهتمام بالغ واقعة الإعتداء على طبيبة مركز الكابلات الطبي. وقد أكد البري تمسك النقابة بالدفاع عن حقوق الطبيبة قانونياً بإعتبار أن ما حدث يمثل إعتداءً صارخاً على عضو في الفريق الطبي أثناء تأدية مهام عمله.
الرقابة والتفتيش الدوري
شدد الدكتور حازم البري على أن التعامل مع الأسنان والضروس المخلوعة كنفايات طبية خطرة ليس إجراءً عشوائياً بل هو جزء من بروتوكولات عالمية للجودة ومكافحة العدوى. وتطبق هذه المعايير في جميع المستشفيات والمراكز الطبية سواء كانت حكومية أو خاصة.
وعلاوة على ذلك تقوم الجهات الرقابية بوزارة الصحة بإجراء تفتيشات دورية للتأكد من الإلتزام الكامل بهذه الآليات. ويترتب على أي مخالفة في هذا الشأن مساءلة قانونية للمنشأة نظراً للمخاطر الجسيمة التي قد تلحق بالصحة العامة والبيئة نتيجة التهاون في تداول النفايات الطبية.














