الصين تنفي “واقعة الليزر” في البحر الأحمر : تصاعد التوتر بين بكين وبرلين

أخبار عالمية

استمع الي المقالة
0:00

الصين تنفي “واقعة الليزر” في البحر الأحمر : تصاعد التوتر بين بكين وبرلين

تصاعد التوتر الدبلوماسي بين الصين وألمانيا في الأيام الأخيرة، بعد إتهامات ألمانية لسفينة حربية صينية بإستهداف طائرة عسكرية ألمانية بأشعة ليزر في أجواء البحر الأحمر.

الصين تنفي “واقعة الليزر” ففي رد سريع، نفت الصين هذه الإتهامات، مؤكدة على ضرورة تعزيز التواصل لتجنب سوء الفهم.

إتهامات ألمانية بإستهداف طائرة في البحر الأحمر

في الثاني من يوليو، أعلنت ألمانيا أن طائرة تابعة لسلاح الجو الألماني، كانت تشارك في عملية “أسبيدس” التابعة للإتحاد الأوروبي لحماية الملاحة البحرية من هجمات الحوثيين

تعرضت للإستهداف بأشعة ليزر من قبل سفينة حربية صينية. وقد أكدت برلين أن الإستهداف تم “من دون سبب أو إتصال مسبق” أثناء مهمة إستطلاع روتينية، مشيرة إلى أن إستخدام الليزر “عرض الطاقم والمعدات للخطر”.

وعلى إثر هذه الواقعة، إستدعت الخارجية الألمانية السفير الصيني في برلين لتقديم إيضاحات.

رد صيني ينفي الواقعة ويشدد على التواصل

من جانبها، سارعت الصين إلى نفي هذه الإتهامات. فقد صرحت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، خلال مؤتمر صحفي، بأن على الطرفين “إعتماد موقف عملي وتعزيز التواصل في الوقت المناسب، وتجنب سوء الفهم والتقدير”.

وأوضحت ماو أن السفن الصينية تنفذ مهام مرافقة في خليج عدن والمياه الصومالية، مؤكدة على مساهمتها في “أمن الممرات الملاحية الدولية”.

سجل سابق لإتهامات مماثلة للصين

تجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي توجه فيها إتهامات للصين بإستخدام أشعة الليزر في سياقات بحرية.

ففي فبراير 2023، أتُهمت سفينة تابعة للبحرية الصينية بتوجيه “ليزر من النوع العسكري” نحو سفينة لخفر السواحل الفلبينيين في بحر الصين الجنوبي.

وقبل ذلك، في عام 2022، إتهمت أستراليا الجيش الصيني بتوجيه ليزر عسكري نحو إحدى طائراتها شمال البلاد.

الوجود الصيني في المنطقة ودوافعه الجيوسياسية

تعتبر منطقة البحر الأحمر وخليج عدن ذات أهمية إستراتيجية كبرى للصين، التي تمتلك قاعدة عسكرية في جيبوتي منذ عام 2017.

هذه القاعدة، المطلة على خليج عدن، تتيح لبكين تأمين مصالحها الجيوسياسية والإقتصادية الهائلة في المنطقة، لا سيما في مجالات النقل والصناعة والطاقة.

لذا، فإن أي حادثة في هذه المياه الحيوية يمكن أن تحمل تداعيات أوسع على العلاقات الدولية والملاحة البحرية.