رزقك ليس بيد زوجك .. وعلامات بسيطة تدل على رضا الله عنك
أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على تساؤل مهم طرحته سيدة من الإسماعيلية حول كيفية معرفة رضا الله عن العبد.
أكد الشيخ عويضة أن رضا الله ليس أمرًا غيبيًا يصعب إدراكه، بل له علامات واضحة في حياة المسلم.
في بداية حديثه، أوضح أن من أهم هذه العلامات أن يكون العبد مقيمًا للفرائض، كالصلاة والصيام، ويبتعد عن المحرمات.
فمجرد أن يوفّقك الله إلى الطاعة ويجعلك تكره الحرام، فهذه في حد ذاتها نعمة عظيمة ودليل على محبة الله لك.
إن الله إذا أحب عبدًا وفقه للطاعات وقرّبه إليه، وهذا ما أكده الشيخ عويضة بقوله: “من أقامة الله بين يديه في الطاعة، فقد إختاره، وهذه نعمة عظيمة“.
كما أشار إلى أن الوقوع في بعض الأخطاء أو الهفوات لا يعني بالضرورة عدم رضا الله، فجميع البشر خطّاؤون.
لكن الأهم من ذلك هو أن يحرص العبد على التوبة والإستغفار بإستمرار، وأن يجاهد نفسه لترك الذنوب.
هذا الجهاد المستمر للنفس هو في حد ذاته من علامات رضا الله عن العبد، لأنه يعكس رغبة صادقة في التغيير والعودة إلى الصواب.
رزق الزوجة مستقل عن رزق الزوج
رزقك ليس بيد زوجك .. إنتقل الشيخ عويضة عثمان في حديثه للإجابة عن سؤال آخر مهم يتعلق بمفهوم الرزق، وهو ما إذا كان رزق الزوجة مرتبطًا بدخل زوجها.
نفى الشيخ عويضة هذا الإعتقاد الشائع بشكل قاطع، مؤكدًا أن رزق كل إنسان هو أمر مستقل ومكتوب له.
أوضح الشيخ عويضة أن رزق الإنسان لا يأخذه غيره، وأن كل فرد يُرزق على قدر من يعوله. كما أضاف أن المرأة حين تنتقل إلى بيت زوجها، فإنها تنتقل برزقها المكتوب لها، بل وقد تكون سببًا في فتح أبواب رزق جديدة لزوجها، وذلك بفضل البركة التي تأتي معها.
علاوة على ذلك، وسّع الشيخ عويضة مفهوم الرزق ليشمل ما هو أعمق من مجرد الدخل المادي. فالرزق لا يقتصر على الأموال التي يكتسبها الإنسان، بل يشمل أيضًا ما يأكله ويلبسه، وكل ما ينتفع به في حياته.
أما الدخل، فقد يكون مخصصًا للإنفاق على الأسرة والمسؤولين عنها، وهو ما يؤكد أن البركة في الرزق تأتي مع الكرم والسخاء.
في الختام، أكد الشيخ عويضة على أن الله يرزق كل عبد بما يناسب عطاءه وكرمه ومسؤوليته تجاه من حوله، مما يجعل رزق كل فرد مسألة فردية ومستقلة تمامًا.














