حقيقة حقن الفراخ بالهرمونات وكشف مفاجآت قطاع الدواجن والزراعة

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

حقيقة حقن الفراخ بالهرمونات وكشف مفاجآت قطاع الدواجن والزراعة

إثارة الجدل وقلق المواطنين بشأن سلامة الدواجن أثارت واقعة ضبط أحد المحال في شبرا الخيمة بتهمة حقن الدواجن بمواد لزيادة أوزانها حالة من الجدل والقلق بين المواطنين.

بالتزامن مع هذه الواقعة تداولت مزاعم عديدة تربط الأمر إستخدام الهرمونات في تربية الدواجن.هذا الأمر دفع الجهات المعنية للتدخل وتوضيح الحقائق العلمية للرأي العام لرفع أي لبس أو خوف قد يساور المستهلكين.

الموقف الرسمي لإتحاد منتجي الدواجن من الشائعات

حقيقة حقن الفراخ بالهرمونات فقد أكد الدكتور ثروت الزيني نائب رئيس إتحاد منتجي الدواجن أن ما يتردد عن إستخدام الهرمونات في مزارع الدواجن مجرد شائعات قديمة تتكرر من وقت لآخر.

لا تستند هذه الشائعات إلى أي دليل علمي أو دراسة موثقة تؤكد صحتها.أوضح الزيني في تصريحات خاصة لصدى البلد أن صناعة الدواجن تعد من أكثر الصناعات التي تعتمد على حسابات دقيقة للتكلفة والإنتاج.

لذلك فإن إستخدام الهرمونات لا يمكن أن يكون خيارًا مطروحًا بالنسبة للمربين لأن تكلفته تفوق كثيرًا أي عائد إقتصادي محتمل.

وأضاف أن أي منتج يسعى إلى تحقيق أعلى كفاءة إنتاجية بأقل تكلفة ممكنة ولذلك فإن اللجوء إلى مواد مرتفعة الثمن يتعارض تمامًا مع الأسس الإقتصادية للصناعة.

السر الحقيقي وراء زيادة أوزان الدواجن

أوضح نائب رئيس إتحاد منتجي الدواجن أن التطور الذي شهدته الصناعة يرجع بشكل أساسي إلى برامج الإنتخاب الوراثي وتحسين السلالات.

نجحت هذه البرامج في إنتاج سلالات تتميز بسرعة النمو وإرتفاع معدلات تحويل الغذاء إلى لحم.إلى جانب ذلك يتم تطبيق برامج تغذية دقيقة تعتمد على الإحتياجات الغذائية الدقيقة للطائر في كل مرحلة عمرية.

أسهمت الإدارة الحديثة للمزارع وبرامج التحصين والرعاية الصحية أيضًا في رفع كفاءة الإنتاج والوصول إلى الأوزان الحالية خلال مدد زمنية أقل مقارنة بالماضي.

يعد هذا التطور طبيعيًا وتشهده صناعة الدواجن في مختلف دول العالم المتقدمة.أكد الزيني أخيرًا أن صناعة الدواجن في مصر أصبحت خاضعة لمنظومة رقابية متكاملة وأن الزيادة في الأوزان هي نتيجة للتقدم العلمي البحت.

النفي القطعي لوجود الهرمونات داخل المزارع

من جانبها أكدت الدكتورة حنان قرني مدير عام المجازر بالهيئة العامة للخدمات البيطرية بوزارة الزراعة أن جميع ما يتم تداوله بشأن حقن الدواجن بالهرمونات عارٍ تمامًا من الصحة.

أكدت هذه المزاعم لا تعكس الواقع داخل مزارع الدواجن المصرية على الإطلاق.أوضحت أن الزيادة الملحوظة في أوزان الدواجن ترجع إلى التطور الكبير في التحسين الوراثي فضلًا عن برامج التغذية المتوازنة والإدارة الإحترافية للمزارع.

تم تطوير سلالات إنتاج اللحم الحديثة وراثيًا على مدار سنوات طويلة لتتمكن من الوصول إلى أوزان تتراوح بين إثنين وإثنين ونصف كيلوجرام خلال خمسة وثلاثين إلى أربعين يومًا وهو معدل نمو طبيعي ومعتمد عالميًا.

إستحالة تطبيق فكرة حقن ملايين الطيور عمليًا

شددت قرني على أن فكرة حقن الدواجن بالهرمونات غير قابلة للتطبيق من الناحية العملية.مزارع الدواجن تضم آلافًا وأحيانًا ملايين الطيور ما يجعل حقن كل طائر على حدة أمرًا شبه مستحيل تنفيذه.إلى جانب ذلك توجد التكلفة الباهظة التي تجعل الفكرة غير منطقية إقتصاديًا بأي شكل من الأشكال.

تعتمد صناعة الدواجن الحديثة على التكنولوجيا والإدارة العلمية المتطورة وليس على وسائل بدائية لا تحقق أي جدوى إنتاجية.تنفذ الهيئة العامة للخدمات البيطرية برامج متابعة دورية للمزارع والمجازر للتأكد من الإلتزام بالضوابط الصحية وضمان وصول منتجات آمنة تمامًا للمواطنين.