رحلة البحث عن مقبرة الإسكندر الأكبر وكنز كوم الدكة المكتشف

سياحة

استمع الي المقالة
0:00

رحلة البحث عن مقبرة الإسكندر الأكبر وكنز كوم الدكة المكتشف

البداية نحو هدف عظيم

في سنة 1960 بدأت بعثة أثرية بولندية أعمال التنقيب في منطقة كوم الدكة بالإسكندرية وكان الهدف الرئيسي للبعثة هو البحث عن مقبرة الإسكندر الأكبر التي ما زالت لغزا يحير العالم حتى يومنا هذا.

مفاجأة غير متوقعة تحت الأرض

بينما كان علماء الآثار يبحثون عن المقبرة الملكية وجدوا بالصدفة البحتة واحدآ من أهم الآثار الرومانية في المدينة وهو المسرح الروماني بالإسكندرية الذي يرجع للعصر الروماني العريق.

روعة العمارة الرومانية القديمة

يتميز هذا المسرح بمدرجاته الرخامية الفريدة التي أُنشئت على شكل نصف دائرة وكان هذا المكان جزءا أساسيا من مجمع كبير ضم العديد من المباني والقاعات والحمامات الرومانية الخدمية والثقافية.

نافذة جديدة على الحياة اليومية

أدى هذا الإكتشاف المذهل إلى فتح الباب على مصراعيه لاكتشاف أجزاء أكبر من تفاصيل الحياة اليومية في الإسكندرية القديمة وأثبت بما لا يدع مجالا للشك أن منطقة كوم الدكة كانت مركزا حيويا مهما للحياة العامة والثقافية في المدينة.

الخاتمة والكنز الحقيقي

في النهاية ظلت مقبرة الإسكندر الأكبر مختفية وتبدو رحلة البحث عنها مستمرة ولكن هذا السعي المستمر قادنا نحو إكتشاف كنز أثري عظيم آخر يعود إلى مئات السنين ليضيف صفحة جديدة ومضيئة إلى تاريخ مصر العريق.

أسرار معمارية وتفاصيل هندسية مذهلة

لم يكن المسرح الروماني مجرد مكان للعروض الفنية فحسب بل كان تحفة هندسية متكاملة تتسع لأكثر من ثعمائة متفرج حيث تم تصميم مدرجاته بعناية فائقة لضمان وصول الصوت بوضوح تام لجميع الحاضرين دون إستخدام أي مكبرات صوتية وهو ما يعكس مدى تطور الهندسة الصوتية والمعمارية في تلك الحقبة الزمنية

بالإضافة إلى ذلك يضم الموقع غرفا جانبية وفسيفساء رائعة تزين الأرضيات مما يبرز الثراء الفني والحضاري الذي كانت تتمتع به مدينة الإسكندرية الرومانية.
القيمة التاريخية والأثرية للموقع

علاوة على ذلك يعتبر هذا المسرح هو الأثر الوحيد من نوعه في مصر مما يجعله وجهة سياحية وأثرية إستثنائية تجذب الأنظار من مختلف أنحاء العالم كما أن استمرار أعمال التنقيب حوله أسفر عن ظهور حي متكامل يضم منازل وقاعات دراسية مما يدعم النظريات التي تؤكد أن كوم الدكة كانت مركزآ تعليميآ وثقافيآ بارزآ وليس مجرد منطقة ترفيهية أو عسكرية وبذلك تظل هذه الأراضي تخفي تحت طياتها الكثير من الأسرار التي تنتظر من يكتشفها لتروي فصولآ جديدة من تاريخ العواصم القديمة.