المدة المثالية للتعرض لأشعة الشمس للحصول على إحتياجك من فيتامين د

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

المدة المثالية للتعرض لأشعة الشمس للحصول على إحتياجك من فيتامين د

يعد فيتامين د عنصراً حيوياً لا غنى عنه للعديد من العمليات الفسيولوجية في جسم الإنسان إذ يساهم بشكل مباشر في تعزيز صحة العظام ودعم الجهاز المناعي.

ومع تزايد التساؤلات حول المدة المثالية للتعرض لأشعة الشمس لضمان مستويات كافية من هذا الفيتامين تشير التقديرات المستندة إلى موقع “فيري ويل هيلث” إلى أن التعرض لأشعة الشمس لمدة تتراوح ما بين 5 إلى 35 دقيقة يومياً يعد كافياً لمعظم الأفراد.

ومع ذلك يجب الأخذ بعين الإعتبار أن هذه المدة ليست ثابتة بل تتأثر بمجموعة متنوعة من العوامل البيئية والشخصية.

الآلية البيولوجية لإنتاج فيتامين د

تعتمد عملية تصنيع فيتامين د في الجسم على وجود مادة دهنية في الجلد تُعرف باسم “7-ديهيدروكوليسترول“.

فعند تعرض الجلد لأشعة الشمس تقوم هذه المادة بإمتصاص الأشعة فوق البنفسجية لتتحول إلى “بروفيتامين د 3” ومن ثم تمر بسلسلة من التفاعلات الكيميائية داخل الجسم لتتحول في النهاية إلى الصورة النشطة المعروفة بـ “فيتامين د 3“.

العوامل المؤثرة في إنتاج فيتامين د

معرفة إحتياجك من فيتامين د قد  لا تتساوى قدرة الأجسام على إنتاج فيتامين د إذ تتدخل عوامل عديدة في تحديد هذه الكفاءة ومن أبرزها:

  • وقت التعرض: تصل الأشعة فوق البنفسجية إلى ذروة قوتها في منتصف النهار مما يجعلها أكثر فعالية في تحفيز إنتاج الفيتامين.

  • لون البشرة: يحتاج أصحاب البشرة الداكنة إلى فترات تعرض أطول مقارنة بأصحاب البشرة الفاتحة لإنتاج الكمية ذاتها نظراً لإختلاف مستويات الميلانين.

  • الموقع الجغرافي والفصول: تؤثر خطوط العرض على زاوية سقوط أشعة الشمس كما ينخفض الإنتاج بشكل ملحوظ خلال فصل الشتاء.

  • العوامل البيئية: تؤدي الغيوم وتلوث الهواء إلى حجب جزء من الأشعة الشمسية مما يحد من عملية التصنيع.

  • الملابس وواقي الشمس: تعمل الملابس التي تغطي الجسم وواقيات الشمس حتى ذات المعامل المنخفض كحاجز يقلل من إمتصاص الجلد للأشعة اللازمة.

نصائح للتعرض الآمن لأشعة الشمس

لتحقيق التوازن بين الحصول على الفائدة الصحية وتجنب أضرار الإفراط في التعرض للشمس يُنصح باتباع نهج حذر.

يمكن التعرض لأشعة الشمس لفترة قصيرة تتراوح بين 5 و30 دقيقة دون واقٍ شمسي في البداية ثم إستخدام واقي الشمس لاحقاً لحماية البشرة. كما يشدد الخبراء على ضرورة تجنب أجهزة التسمير الصناعية تماماً لما تشكله من مخاطر جسيمة على صحة الجلد وتزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الجلد.

الفئات الأكثر عرضة لنقص فيتامين د

هناك مجموعات معينة تواجه تحديات أكبر في الحفاظ على مستويات فيتامين د لديهم ويشمل ذلك:

  1. الرضع الذين يعتمدون كلياً على الرضاعة الطبيعية.

  2. كبار السن نتيجة إنخفاض كفاءة الجلد في التصنيع مع التقدم في العمر.

  3. الأشخاص الذين يعانون من إضطرابات هضمية تعيق إمتصاص الدهون مثل مرض كرون والداء البطني.

  4. الأفراد ذوو البشرة الداكنة والأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن.

  5. من خضعوا لعمليات جراحية في الجهاز الهضمي مثل جراحة تحويل مسار المعدة.

ختاماً وعلى الرغم من أهمية أشعة الشمس فإنه يمكن تعويض النقص من خلال المكملات الغذائية أو المصادر الطبيعية مثل الأسماك الدهنية وصفار البيض ومنتجات الألبان المدعمة لضمان بقاء مستويات فيتامين د ضمن النطاق الصحي المطلوب.