مواجهة علمية .. تقرير الجمعية الأمريكية للجهاز الهضمي يفند ركائز “نظام الطيبات”
أثار التقرير الحديث الصادر عن الجمعية الأمريكية لأمراض الجهاز الهضمي (AGA) جدلاً واسعاً في الأوساط الطبية والغذائية حيث جاءت نتائجه لتنقض مباشرة القواعد الأساسية التي قام عليها “نظام الطيبات” للدكتور الراحل ضياء العوضي.
وبينما كان النظام يروج لفكرة تجنب أطعمة معينة لتسهيل الهضم كشفت التوصيات العلمية الجديدة أن هذا النهج قد يكون الطريق الأسرع للإصابة بمشاكل صحية مزمنة.
البقوليات والخضروات : بين إتهامات “الخبيثات” وحقيقة “البطل المجهول”
إعتمد نظام الطيبات على تصنيف البقوليات مثل الفول والعدس بالإضافة إلى معظم الخضروات الورقية والنيئة ضمن قائمة “الممنوعات” أو “الخبيثات“. وكان المبرر وراء ذلك هو الإدعاء بأنها تسبب تلبكاً معوياً وتترك فضلات كثيرة ترهق الجهاز الهضمي مما دفع النظام لتفضيل الأطعمة سريعة الهضم التي لا تترك أثراً كبيراً.
تقرير الجمعية الأمريكية فعلى النقيض تماماً أكدت الجمعية الأمريكية (AGA) أن الألياف المستمدة من هذه المصادر هي البطل المجهول لصحة الأمعاء.
وأوضح الخبراء أن تلك الفضلات التي كان يحذر منها نظام الطيبات هي المسؤولة عن منح الإخراج قواماً طرياً ومتماسكاً مما يسهل عملية الطرد الطبيعي للفضلات دون عناء أو آلام.
خرافة إراحة القولون وعلاقتها المباشرة بمرض البواسير
تؤدي النصيحة بتقليل الألياف إلى نتيجة عملية كارثية على المدى الطويل فبالرغم من أن الفضلات تصبح أقل حجماً إلا أنها تفتقر للمياه وتتحول إلى كتل صلبة وجافة جداً.
وبناءً عليه يضطر الإنسان إلى بذل مجهود عضلي عنيف (الحزق) أثناء عملية الإخراج للتعامل مع هذا الجفاف.
من هذا المنطلق حذر التقرير الطبي صراحة من أن هذه المعافرة هي السبب الجذري للإصابة بالشروخ الشرجية وتمزق الأوردة وضعفها وهو ما ينتهي حتماً بالإصابة بمرض البواسير.
وهكذا يتضح أن محاولة “إراحة” الجهاز الهضمي بمنع الألياف تضع المريض في مواجهة مباشرة مع مشاكل المستقيم المعقدة.
المخاطر الصحية للأنظمة المقيدة وتوصيات العلم الحديث
لم يتوقف التقرير عند مشاكل الإخراج فحسب بل تطرق إلى خطر الأنظمة المقيدة مثل “الطيبات” و”الكيتو” التي تستبعد الحبوب الكاملة والبقوليات.
وأشارت الجمعية إلى أن حرمان الجسم من احتياجه الكامل من الألياف لا يسبب الإمساك فقط بل يرفع بشكل ملحوظ من مخاطر الإصابة بـ
- أمراض القلب والأوعية الدموية.
- مرض السكري من النوع الثاني.
- أنواع معينة من السرطانات.
الخلاصة : العلم ينتصر للألياف
في الختام يتبين أن الفضلات التي كان يصورها نظام الطيبات كعبء على الجسم هي في الواقع نعمة وجزء أساسي من ميكانيكية الجسم الحيوية.
إن التوصيات الطبية الحديثة تحث الجميع على العودة إلى إستهلاك الخضروات والبقوليات والحبوب الكاملة كدرع واقية لصحة المستقيم والقلب.
لذا فإن النصيحة العلمية الأهم اليوم هي: “تخلص من فوبيا الألياف.. وإستمتع بخضرواتك وبقولياتك لضمان حياة صحية“.














