عادات يومية بسيطة لتحسين الحالة المزاجية أسرار يومية لتجديد طاقتك الإيجابية
تمر علينا جميعاً لحظات نستيقظ فيها بمزاج عكر أو نشعر بضيق مفاجئ دون مبرر واضح وفي هذه الأوقات قد تبدو المهام البسيطة عبئاً ثقيلاً على كاهلنا ومع ذلك يؤكد خبراء الصحة النفسية أن تحسين الحالة النفسية لا يتطلب دائماً قرارات كبرى أو تغييرات جذرية
بل إن السر يكمن في ممارسة بعض الأفعال الصغيرة التي تمنحنا طاقة إيجابية تساعدنا على إجتياز اليوم بسلام وفيما يلي نستعرض أبرز هذه العادات الفعالة
البداية المنظمة وترتيب السرير
تعتبر البداية الصحيحة لليوم مفتاحاً أساسياً للراحة النفسية ولذلك تنصح المستشارة النفسية أنغيلا بلفيل بضرورة ترتيب السرير فور الإستيقاظ
إذ إن هذا الفعل لا يستغرق سوى دقائق معدودة لكنه يمنح الشخص شعوراً فورياً بالإنجاز والنجاح وهذا الإنجاز الصغير يعمل كمحفز قوي لسلسلة من السلوكيات الإيجابية والمنظمة التي تستمر طوال الساعات التالية
طهي وجبة مألوفة وتأثيرها النفسي
إضافة إلى ذلك تلعب العلاقة بين الطعام والحالة النفسية دوراً كبيراً في إستقرارنا الذهني حيث تشير إختصاصية التغذية ميغ بومان إلى أن القيام بمهام متكررة أثناء الطهي مثل التقطيع أو التحريك يساعد في خفض هرمونات التوتر في الجسم
وعلاوة على ذلك فإن إختيار وصفات مألوفة يقلل من المجهود الذهني المطلوب مما يؤدي إلى تعزيز إفراز هرمون الدوبامين الذي يمنحنا إحساساً بالرضا والإكتمال
تنظيم الوجبات وإستقرار السكر
بالموازاة مع نوعية الطعام يبرز الإنتظام في المواعيد كعامل حاسم في توازن المشاعر فالإنتظام في تناول الوجبات يضمن إستقرار مستوى السكر في الدم
ويجب إتباع عادات يومية بسيطة وهذا بدوره يمنع حالات التوتر والتهيج المفاجئ ومن الجدير بالذكر أن الكثير من الناس يخلطون بين مشاعر القلق وبين الشعور البسيط بالجوع الذي يمكن حله بوجبة خفيفة ومتوازنة
الإستمتاع بالمشروبات الدافئة
ومن ناحية أخرى يمثل شرب القهوة أو الشاي طقساً مهدئاً للجهاز العصبي إذ إن الدفء المنبعث من الكوب يرسل إشارات فورية للدماغ توحي بالأمان والراحة
وبناءً على ذلك فإن هذه اللحظات التي نقضيها في تناول مشروبنا المفضل تساهم في تهدئة الأعصاب ومنح الجسم شعوراً بالإحتواء والسكينة
الهروب الآمن نحو المحتوى المألوف
كذلك يمكن أن تكون مشاهدة الأفلام أو المسلسلات المفضلة وسيلة فعالة للإسترخاء رغم التحذيرات من طول وقت الشاشة فالقصص المألوفة التي نعرف نهايتها مسبقاً
تقلل العبء الذهني وتمنحنا نوعاً من الراحة النفسية خاصة إذا كانت تلك الأعمال مرتبطة بذكريات جميلة أو كانت تتميز بطابع كوميدي خفيف يخفف من ضغوط الواقع
قوة الروائح في تحفيز الدماغ
أما بالنسبة للحواس الأخرى فإن حاسة الشم تمتلك تأثيراً مباشراً وسريعاً على مناطق المتعة في الدماغ حيث ينصح الخبراء بإستنشاق رائحة لطيفة لمدة ثوانٍ معدودة لتحسين التركيز
وعلى وجه الخصوص أثبتت الدراسات أن روائح مثل الفانيليا وإكليل الجبل (الروزماري) تمتلك قدرة فائقة على تعزيز الإحساس بالراحة النفسية وتحويل المزاج من السلبي إلى الإيجابي
الماء البارد كأداة فورية للإسترخاء
أخيراً وليس آخراً يأتي غسل الوجه بالماء البارد كحيلة سريعة وفعالة لتنشيط الجسم وتهدئة النفس فهذه الحركة البسيطة لا تساعد على الإستيقاظ
فحسب بل تعمل أيضاً على تفعيل الجهاز العصبي اللاودي المسؤول عن الراحة والإسترخاء وبناءً عليه يمكن اللجوء إلى هذه الطريقة في أي وقت نشعر فيه بالتوتر الشديد أو الحاجة الماسة لإستعادة توازننا النفسي














