محمد عطية يتوج بجائزة أفضل ديكور عن فيلم «الست» في مهرجان جمعية الفيلم
شهدت دار الأوبرا المصرية ليلة إستثنائية خلال حفل ختام مهرجان جمعية الفيلم السنوي للسينما المصرية في دورته الثانية والخمسين حيث تم الإعلان عن فوز مهندس الديكور المبدع محمد عطية بجائزة أفضل ديكور عن فيلم «الست» للمخرج مروان حامد ويأتي هذا التكريم ليعزز من مكانة عطية كأحد أبرز الأسماء في صياغة الصورة البصرية للسينما العربية الحديثة.
إمتداد لمسيرة حافلة من التميز
محمد عطية يتوج بجائزة ويعتبر هذا الفوز حلقة جديدة في سلسلة نجاحات محمد عطية داخل أروقة مهرجان جمعية الفيلم إذ سبق له إقتناص هذه الجائزة المرموقة عن مجموعة من الأعمال السينمائية الفارقة ومن بين تلك الأعمال التي تركت بصمة واضحة لدى الجمهور والنقاد فيلم «بعد الموقعة» و«أسوار القمر» و«ولاد رزق» بالإضافة إلى «إحكي يا شهرزاد» والجزء الأول من «الفيل الأزرق» مما يعكس إستمرارية عطية في تقديم رؤى فنية متجددة تتناسب مع طبيعة كل عصر.
فيلم «الست» ورحلة البحث عن التفاصيل التاريخية
علاوة على التميز التقني فقد كان للديكور دور جوهري في فيلم «الست» الذي يسرد السيرة الذاتية لكوكب الشرق أم كلثوم حيث إستطاع عطية ببراعة محاكاة بيئات زمنية مختلفة بدأت من أرياف مصر وتحديات التنكر في زي صبي
وصولًا إلى أضواء القاهرة الصاخبة ثم الختام بمشهد الحفل الأسطوري على مسرح «أوليمبيا» في باريس عام 1967 وقد نجح الديكور في نقل المشاهد إلى تلك الحقب التاريخية بدقة متناهية أضفت واقعية سحرية على العمل.
منافسة شرسة في دورة إستثنائية
ومن الجدير بالذكر أن الدورة الأخيرة للمهرجان التي إنعقدت في أبريل 2026 قد تميزت بمنافسة قوية بين ثمانية أفلام من إنتاج عام 2025 حيث تم إختيارها بناءً على تصويت دقيق من النقاد وصناع السينما وإلى جانب فيلم «الست» تضمنت القائمة أعمالًا لافتة مثل «6 أيام» و«البحث عن منفذ لخروج السيد رامبو» و«سيرة أهل الضي» وهو ما يجعل فوز عطية في هذا المحفل تأكيدًا على تفوقه الفني.
بصمة عطية بين السينما والفعاليات الوطنية
بالإضافة إلى أعماله السينمائية التي شملت مؤخرًا «ولاد رزق 3» وأعماله الدرامية مثل «تحت الوصاية» برز إسم محمد عطية كمصمم للفعاليات الوطنية الكبرى التي أبهرت العالم فقد تولى الإشراف الفني على أحداث تاريخية ضخمة كان أبرزها موكب المومياوات الملكية وإفتتاح طريق الكباش فضلاً عن حفل إفتتاح المتحف المصري الكبير
وتؤكد هذه المسيرة الممتدة من بداياته مع المخرج الراحل محمد خان وصولاً إلى إنجازاته الحالية أنه فنان يمتلك القدرة على تطويع المساحات لخدمة القصة سواء كانت في كادر سينمائي أو في إحتفالية عالمية.














