محمود حميدة يفتح قلبه حول أخطاء الماضي وعقدة “الرجل”

مشاهير

استمع الي المقالة
0:00

حقوقم على التعدد .. محمود حميدة يفتح قلبه حول أخطاء الماضي وعقدة “الرجل”

في لحظة صدق نادرة وتجرد كامل من الأقنعة إستعرض الفنان القدير محمود حميدة جوانب من حياته الشخصية وتحديداً تجربته مع زوجته الأولى سهير في حوار جريء مع الإعلامية وفاء الكيلاني حيث فتح قلبه ليكشف عن صراع داخلي وعن حقائق مؤلمة واجهها بعد سنوات من النضج الفكري.

التضحية مقابل الجحود

تطرق الحوار إلى قصة زواجه الأول حيث كانت زوجته سهير نموذجاً للزوجة المضحية التي قبلت بكل ظروفه الصعبة منذ البداية فلم تطلب شبكة باهظة ولم تشترط سكناً مستقلاً بل عاشت في كنف والده وتحملت معه مشقة البدايات.

ومع ذلك يطرح التساؤل الجوهري نفسه لماذا يتم خذلان من أخلصت وأعطت بلا مقابل؟ لقد كان هذا السؤال محورياً في كشف الغطاء عن أزمة القيم التي يعاني منها الكثيرون.

جذور الأزمة: أخطاء التربية الموروثة

محمود حميدة يفتح قلبه وأقر الفنان بشجاعة بأن المشكلة لا تكمن في الأشخاص فحسب بل في منظومة تربوية خاطئة ترسخت في وعيه منذ الصغر.

لقد تربى في بيئة تُعلي من شأن الذكر وتكرس لمفهوم السيد والعبد حيث كان يرى أن النساء من أهله يغرسن فيه فكرة تفوقه المطلق. ومن المفارقات العجيبة أن هذا الفكر قد رسخته في عقله نساءٌ تربى على أيديهن مما أدى إلى تشكل وعي ذكوري منحاز ينظر للمرأة كشيء لا ككيان إنساني كامل.

وهم الحق ومراجعة الضمير

يستمر الفنان في سرد ذكرياته واصفاً حالته النفسية أثناء زواجه الثاني حيث كان يستمد قوته من فكرة “الرجل” التي غُرست فيه معتقداً أن التعدد حق شرعي ومطلق دون إعتبار للمشاعر أو التقدير للرفيقة الأولى. ومع ذلك فإن النضج الفكري والوعي المتأخر جعله يعيد تقييم تصرفاته بموضوعية شديدة.

الإعتراف القاسي

في نهاية الحوار لم يجد الفنان سبيلاً لتبرير أفعاله بل واجه نفسه والجمهور بحقيقة صادمة عندما سُئل عن قدرته على مواجهة زوجته بالزواج عليها حيث أجاب بوضوح بأن هذا التصرف لم يكن سوى سلوك يفتقر للإنسانية ووصف نفسه بأقسى الأوصاف تعبيراً عن ندمه وعمق إدراكه لخطأ ما اقترفته يداه في حق زوجته الأولى.

إن قصة محمود حميدة لا تعد مجرد حديث عن علاقة زوجية عابرة بل هي دعوة صريحة لإعادة النظر في المفاهيم التربوية السائدة وتفكيك التقاليد التي لا تزال تهضم حقوق المرأة وتجردها من إنسانيتها بإسم السيادة الذكورية.