قرار وزير العمل الجديد وقائمة المهن المحظورة على النساء في مصر
أصدر وزير العمل المصري قرارًا وزاريًا جديدًا يهدف إلى تنظيم مشاركة المرأة في سوق العمل وضمان سلامتها المهنية والصحية حيث تضمن القرار تحديد قائمة ببعض المهن التي يُحظر على النساء العمل بها نظرًا لطبيعتها الشاقة أو الأخطار الصحية المرتبطة بها
ويأتي هذا التحرك في إطار سعي الدولة لتحقيق التوازن بين تمكين المرأة إقتصاديًا وبين توفير بيئة عمل آمنة تحفظ لها حقوقها الإنسانية والصحية والإجتماعية.
أبرز المهن التي شملها قرار الحظر
بناءً على الدراسات الصحية والمهنية المعتمدة فقد تم تحديد مجموعة من الأعمال التي لا يجوز تكليف النساء بها ومن أهمها العمل في المناجم والمحاجر بإستثناء الوظائف الإدارية أو الطبية المرتبطة بها
علاوة على ذلك تم حظر العمل في صهر المعادن وصبها والتعامل مع الأفران ذات درجات الحرارة العالية جدًا بالإضافة إلى ذلك شملت القائمة المهن التي تتطلب التعامل المباشر مع المواد المشعة أو المواد الكيماوية شديدة السمية التي قد تؤثر على الوظائف الحيوية للمرأة.
الأهداف الكامنة وراء هذه الإجراءات
من ناحية أخرى أكدت وزارة العمل أن هذه القرارات لا تهدف بأي حال من الأحوال إلى تقييد حرية المرأة أو منعها من الكسب بل تهدف بالأساس إلى حمايتها من الأمراض المهنية والإصابات الجسدية التي قد تنتج عن المهن ذات المجهود البدني الفائق
فضلاً عن ذلك يسعى القرار إلى المواءمة مع المعايير الدولية لمنظمة العمل الدولية التي تشدد على ضرورة إبعاد النساء عن البيئات التي قد تضر بصحتهن الإنجابية أو سلامتهن العامة.
إستثناءات وضوابط خاصة في بيئة العمل
علاوة على ما سبق في قرار وزير العمل الجديد أوضح القرار أن هناك إستثناءات تسمح للمرأة بالعمل في بعض القطاعات إذا ما توفرت شروط السلامة والصحة المهنية اللازمة ومن هذا المنطلق شددت الوزارة على أصحاب الأعمال بضرورة الإلتزام بالتدابير الوقائية وتوفير مرافق ملائمة للسيدات في أماكن العمل المسموح بها
وبناءً عليه فإن الرقابة ستكون صارمة لضمان تنفيذ هذه اللوائح دون إخلال بحقوق المرأة العاملة في الحصول على أجر متساوٍ وفرص ترقٍ مكافئة لزملائها الرجال.
الخلاصة وتطلعات المستقبل
ختامًا يمثل هذا القرار خطوة إيجابية نحو هيكلة سوق العمل المصري ليكون أكثر أمانًا وتخصصًا حيث تظل الدولة المصرية حريصة على تعزيز دور المرأة في بناء المجتمع
مع مراعاة طبيعتها الخاصة وتوفير الحماية القانونية الكاملة لها ومن ثم فإن تضافر الجهود بين الوزارة وأصحاب الأعمال سيسهم في خلق مناخ عمل نموذجي يدفع عجلة التنمية الاقتصادية إلى الأمام.














