تحطيم حاجز الزمن كيف قفزت “أديداس” بأسهمها فوق الساعتين

رياضة

استمع الي المقالة
0:00

تحطيم حاجز الزمن كيف قفزت “أديداس” بأسهمها فوق الساعتين

شهدت الساحة الرياضية والمالية على حد سواء حدثاً تاريخياً غير مسبوق حيث نجح العداء الكيني سيباستيان ساوي في تحقيق ما كان يُظن أنه مستحيل ليصبح أول إنسان يركض ماراثوناً رسمياً في أقل من ساعتين وهو الأمر الذي لم يغير سجلات ألعاب القوى فحسب بل أحدث زلزالاً في الأسواق المالية دافعاً أسهم شركة أديداس الألمانية للإرتفاع وموجهاً ضربة قاسية لطموحات منافستها اللدودة “نايكي“.

الماراثون المستحيل ولحظة الحسم

لقد شهد يوم الأحد الماضي في ماراثون لندن تحطيم حاجز الزمن وأحد أصعب الحواجز في تاريخ الرياضة حيث إجتاز ساوي خط النهاية بزمن قدره ساعة و59 دقيقة و30 ثانية ومن ثم بهذا الفوز الكاسح لم يكتفِ الكيني بإنتزاع اللقب بل حطم الرقم القياسي العالمي السابق الذي كان مسجلاً بإسم الراحل كيلفن كيبتوم.

وبناءً على هذا الإنجاز وفي لقطة أيقونية عقب السباق مباشرة رفع ساوي حذاءه من طراز (Adizero Adios Pro Evo 3) الذي كُتب عليه بخط اليد إختصارات تشير إلى الرقم القياسي وحاجز الساعتين كما صرح ساوي للصحفيين بنبرة ملؤها الثقة بأن الفرق الجوهري يكمن في الوزن مؤكداً أن هذا الحذاء خفيف لدرجة تشعرك أنك تركض فوق الهواء ومريح للغاية لدرجة تنسيك عناء المسافة.

سلاح أديداس السري وتكنولوجيا الـ 97 جراماً

علاوة على ذلك لم يكن نجاح ساوي مجرد صدفة عابرة بل كان تتويجاً لسنوات من التجارب المخبرية في مقر أديداس بألمانيا إذ إن الحذاء “الخارق” الذي بلغت تكلفته 500 دولار يعتمد بشكل أساسي على رغوة مبتكرة ونعال مطلية بالكربون ومكونات فائقة الخفة.

وإضافة إلى ما سبق تشير البيانات التقنية إلى أن الحذاء يزن في المتوسط 97 جراماً فقط وهو ما يمثل إنخفاضاً بنسبة 30% عن النسخ السابقة مما ساهم بوضوح في تحسين كفاءة الجري بنسبة 1.6% ليصبح هذا الإبتكار هو المحرك الأساسي وراء المكاسب السوقية والرياضية الأخيرة.

زلزال الأسواق ووضعية “نايكي” الصعبة

ونتيجة لهذا التفوق التقني والرياضي إستجابت الأسواق المالية فوراً بإرتفاع ملحوظ في قيمة أسهم أديداس التي إستثمرت هذا الزخم العالمي لتعزيز مكانتها كقائد للإبتكار في أحذية الركض

وفي المقابل وجدت شركة “نايكي” نفسها في موقف لا تحسد عليه حيث بدأت بالبحث عن طوق نجاة يعيدها إلى دائرة المنافسة بعد أن سحبت أديداس البساط من تحت أقدامها في أهم محفل رياضي عالمي.

ختاماً يبقى إنجاز سيباستيان ساوي علامة فارقة في تاريخ البشرية والشركات المصنعة للروح الرياضية حيث أثبت أن التكنولوجيا حين تندمج بالإرادة يمكنها كسر كافة الحواجز الممكنة.