قانون الإيجار القديم .. المحكمة الدستورية العليا تصدر قرار تاريخي بشأن تعديل مادة الطرد

عقارات

استمع الي المقالة
0:00

قانون الإيجار القديم .. المحكمة الدستورية العليا تصدر قرار تاريخي بشأن تعديل مادة الطرد

يواصل ملف الإيجار القديم إثارة اهتمام ملايين المصريين، في ظل ترقب واسع لقرار مرتقب من المحكمة الدستورية العليا قد يحسم الجدل الممتد منذ سنوات بشأن العلاقة القانونية بين الملاك والمستأجرين.

وتأتي هذه التطورات بعد إصدار هيئة المفوضين بالمحكمة تقريرًا بشأن الدعوى المقامة للطعن بعدم دستورية قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، والتي تستهدف بشكل أساسي المادة الثانية والمادة السابعة من القانون.

وكانت المحكمة قد قررت تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة 14 يونيو المقبل، لاستكمال ضم مستندات القضية والفصل في الطعن المقيد برقم 43 لسنة 47 دستورية، وسط متابعة كبيرة من مختلف الأطراف المعنية بالملف.

وبدأت القضية بعد إحالة الدعوى من محكمة شمال بنها إلى المحكمة الدستورية العليا، عقب إثارة طعن في يناير 2026 حول دستورية التعديلات الأخيرة على القانون، ما فتح الباب أمام مراجعة شاملة لمدى توافق مواده مع الدستور المصري.

وتُعد المادة الثانية من أكثر المواد المثيرة للجدل، إذ تنص على انتهاء عقود إيجار الوحدات السكنية بعد مرور 7 سنوات من تاريخ تطبيق القانون، بينما تنتهي عقود الوحدات غير السكنية المؤجرة للأشخاص الطبيعيين بعد 5 سنوات، ما لم يتفق الطرفان على إنهاء العلاقة التعاقدية قبل تلك المدد.

كما تضمنت التعديلات الجديدة زيادات كبيرة في القيمة الإيجارية، حيث نصت المادة الرابعة على رفع الإيجارات في المناطق المتميزة إلى 20 ضعفًا بحد أدنى ألف جنيه، وفي المناطق المتوسطة إلى 10 أضعاف بحد أدنى 400 جنيه، بينما حُدد الحد الأدنى بالمناطق الاقتصادية عند 250 جنيهًا. كذلك أقرت المادة السادسة زيادة سنوية دورية بنسبة 15% لمواكبة معدلات التضخم وتغيرات السوق العقاري.

أما المادة السابعة، فتحدد آليات استرداد الوحدات السكنية، إذ تُلزم المستأجر أو من امتد إليه العقد بإخلاء الوحدة عقب انتهاء المدة القانونية أو في حالات معينة، مثل ترك العقار مغلقًا لأكثر من عام دون مبرر، أو امتلاك المستأجر لوحدة أخرى صالحة للاستخدام داخل المحافظة نفسها.

وفي حال رفض الإخلاء، يمنح القانون المالك الحق في اللجوء إلى القضاء المستعجل للحصول على حكم بالطرد مع المطالبة بالتعويض، وهي النقطة التي ينتظر كثيرون حسم المحكمة الدستورية بشأنها خلال الجلسات المقبلة.