كشف أسرار ضباب الدماغ وأعراضه الخفية وعلاقة المناعة بالنسيان
هل تشعر بالنسيان المتكرر وعدم القدرة على التركيز هل تجد نفسك تائهًا وسط أفكارك إذن ربما تكون مُصابًا بـ “ضباب الدماغ” أو التشوش الذهني وهي حالة إدراكية أصبحت أكثر شيوعًا بعد جائحة كورونا.
هذه المقالة تُسلط الضوء على مفهوم هذه الحالة وأعراضها وأسبابها المحتملة وسبل التعامل معها.
ما هو ضباب الدماغ
ضباب الدماغ (Brain fog) هو خلل في الإدراك وعدم القدرة على التركيز والتذكر مما يخلق شعورًا بالغموض والتوهان لدى المُصاب.
يصف العلماء هذه الحالة بأنها تشوش ذهني حيث يعاني الشخص من عدم وضوح الرؤية الذهنية وصعوبة في الإنتباه والتركيز.
أكد الدكتور أمجد الحداد إستشاري الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح أن ضبابية الدماغ هي إضطراب أو شرود ذهني يجعل الشخص مُشتتًا ذهنيًا مما يؤثر سلبًا على قدرته في التفكير بوضوح والتذكر والإنتباه.
هذه الأعراض تُشوّش العقل وتُصعّب أداء المهام الروتينية اليومية.
ومن الأمثلة الحياتية الشائعة لهذه الحالة فقدان ريموت التليفزيون والبحث عنه في أماكنه المعتادة ثم الشعور بالذهول عندما تجده في يدك.
كشف أسرار ضباب الدماغ وما هي أسبابه
أشار الدكتور أمجد الحداد إلى أن ضبابية الدماغ ظهرت على الساحة الطبية خلال السنوات الثلاث الأخيرة أي بعد جائحة كورونا بسبب شكاوى بعض المرضى من حالة التوهان والنسيان.
على الرغم من ذلك فإن ضباب الدماغ معروف في طب المخ والأعصاب وقد يكون أحد أسبابه قصور الدورة الدموية بالمخ.
علاوة على ذلك قد ترتبط ضبابية الدماغ ببعض الأمراض المتعلقة بالجهاز المناعي.
ووفقًا لموقع “Cleveland Clinic” قد يتسبب جهازك المناعي في التهاب بالدماغ (التهاب عصبي) يمنع الجسم مؤقتًا من معالجة المعلومات بشكل سليم.
في سياق آخر تظهر بعض الأبحاث العلمية أن ضباب الدماغ قد يكون ناتجًا عن عيش فيروس كوفيد-19 في الأمعاء بعد إختفاء أعراض العدوى وهذا يُغير ميكروبيوم الأمعاء
ويمكن أن يُقلل من كمية السيروتونين وهي مادة كيميائية ناقلة ينتجها الجسم مما قد يؤثر على الوظيفة الإدراكية ويؤدي لظهور الأعراض.
بشكل عام تشمل أسباب ضباب الدماغ الآتي
- قلة النوم.
- أمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة والتصلب المتعدد والألم العضلي الليفي.
- داء السكري وإنخفاض مستويات السكر في الدم (نقص سكر الدم).
- حالات الصحة النفسية مثل القلق أو الإكتئاب.
- حالات التباين العصبي مثل إضطراب فرط الحركة ونقص الإنتباه وإضطراب طيف التوحد.
- التغيرات الهرمونية مثل تلك التي تحدث أثناء الحمل أو إنقطاع الطمث.
- سوء التغذية.
- التوتر.
- الإصابة بضباب الدماغ بعد عدوى كوفيد-19 (كوفيد طويل الأمد).
- العلاج الكيميائي للسرطان والإقامات الطويلة في المستشفى.
الأعراض التي تُشير إلى ضبابية الدماغ
تتعدد الأعراض التي يشعر بها المُصاب بضباب الدماغ والتي تؤثر على جودة حياته اليومية. تشمل هذه الأعراض
- صعوبة في التركيز والإنتباه.
- إرتباك وإرهاق.
- نسيان متكرر وفقدان سلسلة الأفكار.
- إرهاق ذهني.
- عدم القدرة على إختيار الكلمات المناسبة.
- بطء عملية التفكير وسرعة رد الفعل.
سبل التعافي والتعامل مع ضباب الدماغ
لا يوجد علاج مُحدد ومباشر لضباب الدماغ. لكن يمكن إتخاذ خطوات لتحسين الصحة العقلية والجسدية لتقليل خطر أن تصبح الأعراض مُزعجة للغاية وهذا يتطلب تعزيز جهاز المناعة لديك.
لذلك يُنصح بإتباع عادات صحية أهمها
تحسين عادات النوم للحصول على قسط أفضل من الراحة ليلًا.
- تناول وجبات صحية ومُغذية.
- ممارسة النشاط البدني لمدة 30 دقيقة يوميًا.
- تدوين المعلومات المُهمة حتى لا تنساها.
- أخذ فترات راحة قصيرة حوالي 30 دقيقة لكل فترة طوال اليوم لتقليل إرهاق عقلك
مُلاحظة مُهمة : إذا لم تشعر بتحسن يُفضل إستشارة الطبيب المختص. قد يعرض عليك الطبيب أدوية مثل مُضادات الإكتئاب أو مُضادات الإلتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) وقد يوصي بالمشاركة في العلاج النفسي مثل العلاج السلوكي المعرفي.














