إعادة انتخاب يوري موسيفيني رئيسًا لأوغندا لولاية سابعة وسط جدل واسع على نتائج الانتخابات

أخبار عالمية

استمع الي المقالة
0:00

أعلنت اللجنة الانتخابية في أوغندا رسميًا فوز الرئيس يويري كاغوتا موسيفيني بولاية سابعة في الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 15 يناير 2026، محققًا أكثر من 71.65% من الأصوات، في نتيجة أثارت جدلًا واسعًا بين مؤيدين ومعارضين داخل البلاد وعلى الساحة الدولية.

وأظهرت النتائج الرسمية أن موسيفيني، الذي يتولى حكم البلاد منذ عام 1986، حصل على 7,946,772 صوتًا من إجمالي الأصوات الصحيحة، بينما احتل منافسه الرئيسي روبرت كياجولاني المعروف سياسيًا باسم بوبي واين المركز الثاني بنسبة 24.72% تقريبًا.

📍 موسيفيني يواصل حكمه بعد أربعة عقود

في كلمة ألقاها بعد الإعلان عن النتائج، وصف موسيفيني الفوز بأنه دليل على قوة حزبه ورسالته الوطنية، مؤكدًا أن النتائج تعكس “قوة دعم الشعب الأوغندي لرؤيته السياسية والاستقرار الذي حققه خلال السنوات الماضية”. وأشار إلى أن التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد تتطلب استمرارية القيادة لتحقيق مزيد من “السلام والتقدم”.

ويُعد هذا الفوز الأكبر في نسبة الأصوات التي يحصل عليها موسيفيني منذ توليه الحكم قبل نحو 40 عامًا، وهو ما يمتد به إلى ما يقرب من خمسين سنة في السلطة، ما يجعله أحد أطول القادة مدة حكم في إفريقيا.

⚠️ اتهامات بالاحتيال والقمع وتحذيرات حقوقية

رغم الإعلان الرسمي، رفض بوبي واين وكتل سياسية معارضة النتائج، واصفين إياها بأنها “مزورة ولا تمثّل إرادة الناخبين الحقيقيين”، مؤكدين وجود “انتهاكات وعمليات تلاعب في بعض مراكز الاقتراع”.

وقد اتهم الحزب الوطني للوحدة، الذي يقوده واين، القوات الأمنية والأجهزة الحكومية بـ قمع المعارضة، واعتقالات غير قانونية، وعرقلة مراقبي الانتخابات في بعض المناطق قبيل الانتخابات وبعدها، مطالبين بإجراء مراجعة قضائية للنتائج وفتح تحقيقات مستقلة.

كما أشار عدد من منظمات حقوق الإنسان الدولية إلى وجود تقارير عن انتهاكات لحرية التعبير والتجمع والساحة الإعلامية خلال فترة الانتخابات، بما في ذلك حجب واسع لخدمات الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي قبل يوم الاقتراع وبعده، وهو ما أثار انتقادات من جهات دولية ودعت إلى “احترام حقوق المواطنين في التعبير والمشاركة الديمقراطية”.

📊 مشاركة الناخبين وتأثيرها على الشرعية

بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات حوالي 52.5% من أصل 21.6 مليون ناخب مسجل، وهي واحدة من أقل نسب المشاركة في تاريخ الانتخابات الأوغندية الحديثة، ما أثار أسئلة حول مستوى التفاعل الشعبي مع العملية الانتخابية في ظل الظروف السياسية القائمة.

وتعكس هذه النسبة المنخفضة احتجاجًا ضمنيًا من بعض فئات الناخبين الواعدة للتغيير السياسي، بينما رأى مؤيدو موسيفيني أن الاستقرار الذي شهدته البلاد خلال العقود الماضية كان عاملاً حاسمًا في دعمهم له.

🌍 ردود الفعل الدولية

تباينت ردود الفعل الدولية تجاه النتيجة، حيث أبدى بعض القادة دعمهم لفكرة الاستقرار والتنمية في أوغندا، بينما طالب آخرون بـ شفافية أكبر وتطبيق معايير حقوق الإنسان في الانتخابات المقبلة.

من جانبها، بعثت بعض الدول والمنظمات برسائل تشجيع على الحوار الوطني والمصالحة بين الحكومة والمعارضة، مؤكدين على ضرورة احترام إرادة الشعب الأوغندي وتعزيز مؤسسات الدولة.