أستراليا تفتح جبهة جديدة ضد عمالقة التكنولوجيا لدعم الصحافة

تكنولوجيا

استمع الي المقالة
0:00

أستراليا تفتح جبهة جديدة ضد عمالقة التكنولوجيا لدعم الصحافة

تسعى الحكومة الأسترالية في الآونة الأخيرة إلى تعزيز سيادتها الرقمية من خلال مقترح تشريعي جريء يهدف إلى فرض ضريبة على كبرى شركات التكنولوجيا العالمية مثل “ميتا” و”جوجل” و”تيك توك” وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الدولة المستمرة لضمان تمويل عادل للصحفيين ودعم قطاع الأخبار المحلي الذي يواجه تحديات إقتصادية جسيمة نتيجة هيمنة هذه المنصات على سوق الإعلانات الرقمية.

مشروع القانون الجديد وآليات التنفيذ

أستراليا تفتح جبهة جديدة وبناء على التوجهات الحكومية الأخيرة أصدرت السلطات مشروع قانون رسميا يعكس رغبتها في خلق توازن مالي داخل السوق الرقمي

ومن المقرر أن يتم تقديم هذا المشروع إلى البرلمان بحلول الثاني من يوليو المقبل حيث يهدف القانون بشكل أساسي إلى إيجاد حافز مالي قوي يدفع منصات التواصل الإجتماعي إلى إبرام إتفاقيات تجارية منصفة مع المؤسسات الإخبارية مقابل إستخدام محتواها الصحفي وتداوله عبر منصاتها.

موقف الحكومة الأسترالية والرؤية الديمقراطية

علاوة على ذلك أكد رئيس الوزراء الأسترالي “أنتوني ألبانيز” على ضرورة إضفاء قيمة مالية حقيقية لعمل الصحفيين مشددآزعلى أنه لا ينبغي للشركات متعددة الجنسيات الإستحواذ على المحتوى الإخباري وتحقيق أرباح طائلة منه دون تقديم تعويض مناسب للمنتجين الأصليين

ومن هذا المنطلق يرى ألبانيز أن الإستثمار في الصحافة ليس مجرد إجراء إقتصادي بل هو ركيزة أساسية لضمان ديمقراطية سليمة وشفافة تخدم المجتمع.

ردود أفعال منصات التكنولوجيا الرقمية

في المقابل قوبل هذا المقترح بإنتقادات حادة من قبل شركات التكنولوجيا المعنية حيث إعتبرت “ميتا” وزميلاتها أن هذه الإجراءات تمثل ضريبة خدمات رقمية لاتتماشى مع التطورات الراهنة في صناعة الإعلان كما أضافت هذه الشركات أن مثل هذه القوانين لن تسهم في بناء قطاع إعلامي مستدام بل قد تؤدي إلى تعقيد العلاقة بين المنصات وناشري الأخبار.

تاريخ النزاع والريادة الأسترالية

ومن الجدير بالذكر أن هذه المحاولة التشريعية تعتبر الثانية من نوعها في تاريخ أستراليا حيث كانت الدولة سباقة عالميا في محاولة إلزام المنصات الرقمية بدفع مقابل مادي لإستخدام النصوص والصور الإخبارية

وبناء على ذلك تترقب الأوساط الإعلامية والتقنية ما ستسفر عنه المناقشات البرلمانية القادمة ومدى تأثير هذا القرار على صياغة القوانين الرقمية في مختلف دول العالم.