ترند «السردين المكثف» ينتشر عالمياً نظام صحي أم مبالغة جديدة

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

ترند «السردين المكثف» ينتشر عالمياً نظام صحي أم مبالغة جديدة

إنتشرت في الآونة الأخيرة صيحة غذائية جديدة غلبت على منصات التواصل الإجتماعي وتصدرت محركات البحث تحت مسمى «تحدي السردين» أو «السردين المكثف» حيث بدأ قطاع كبير من المؤثرين وخبراء التغذية في الترويج لتناول السردين كوجبة أساسية ومتكررة يومياً بناءً على إدعاءات تتعلق بفقدان الوزن السريع وتحسين الصحة العامة.

ما هو ترند السردين المكثف

يعتمد هذا النظام بشكل أساسي على جعل السردين المكون المحوري في الوجبات اليومية وربما الوجبة الوحيدة لعدة أيام متتالية وذلك بهدف الإستفادة القصوى من العناصر الغذائية الموجودة في هذا النوع من الأسماك الدهنية وتكمن فكرة “التكثيف” في إستهلاك كميات تفوق المعتاد لضمان الحصول على جرعات عالية من البروتين والأوميجا 3 دون سعرات حرارية مرتفعة.

الفوائد الصحية التي غذت هذا الإنتشار

يرجع الهوس بهذا الترند إلى الحقائق العلمية التي تؤكد أن السردين يعد “غذاءً خارقاً” بإمتياز فهو غني جداً بـ فيتامين ب 12 الضروري للأعصاب و فيتامين د المهم للعظام

بالإضافة إلى ذلك يحتوي السردين على نسبة ضئيلة جداً من الزئبق مقارنة بالأسماك الكبيرة مثل التونة مما يجعله خياراً آمناً نسبياً للإستهلاك المتكرر علاوة على دور الأحماض الدهنية في تقليل الإلتهابات وتعزيز صحة القلب.

بين الرشاقة والمبالغة التسويقية

وعلى الرغم من الفوائد الجلية إلا أن خبراء التغذية يحذرون من الإنسياق وراء فكرة “النظام الغذائي الأحادي” لأن الإعتماد على صنف واحد من الطعام يؤدي بالضرورة إلى نقص في عناصر أخرى يحتاجها الجسم مثل الألياف ومضادات الأكسدة الموجودة في الخضروات والفواكه ومن ثم فإن تحويل السردين من إضافة صحية إلى نظام حصري قد يتحول من وسيلة للرشاقة إلى مخاطرة صحية غير محسوبة النتائج.

تحذيرات يجب مراعاتها

من ناحية أخرى يجب الإنتباه إلى أن السردين المعلب غالباً ما يحتوي على نسب عالية من الصوديوم (الأملاح) مما قد يسبب مشاكل لمرضى ضغط الدم أو يؤدي إلى إحتباس السوائل في الجسم

فضلاً عن ذلك فإن الإفراط في تناول الأسماك الزيتية قد يؤدي إلى زيادة نسبة “البيورينات” التي ترتبط بمرض النقرس لدى الأشخاص المهيئين وراثياً لذلك يبقى التوازن هو الكلمة الإفتتاحية لأي نظام غذائي ناجح.

الخلاصة هل يستحق التجربة

في الختام يمكن القول إن ترند السردين المكثف يحمل جانباً إيجابياً يتمثل في تسليط الضوء على منجم غذائي مهمل ورخيص الثمن ولكن يبقى التطرف في إتباعه مجرد صرخة جديدة من صرخات “الدايت” المؤقتة

وبناءً على ذلك يفضل دمج السردين ضمن نظام غذائي متنوع ومتكامل بدلاً من جعله المصدر الوحيد للغذاء وذلك لضمان الحصول على أفضل النتائج الصحية دون التعرض لأي مضاعفات جانبية.