أعمال الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة بين ريادة المسرح وعبقرية الأداء في الدراما وديزني
خيم الحزن على الوسط الفني المصري والعربي إثر رحيل الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة عن عمر يناهز 92 عاماً بعد رحلة فنية ثرية امتدت لعقود طويلة.
ومنذ اللحظات الأولى لإعلان الخبر تسارع المحبون والزملاء لنعي النجم الراحل الذي ترك بصمات غائرة في ذاكرة المشاهدين سواء من خلال أدواره الدرامية الرصينة أو أدائه الصوتي الذي أبهر كبرى الشركات العالمية.
المعلم سردينة.. أيقونة الدراما المصرية
يُعد دور “المعلم سردينة” في مسلسل “لن أعيش في جلباب أبي” المحطة الأبرز في مسيرته التلفزيونية حيث قدم من خلالها نموذجاً إستثنائياً للمعلم الشعبي الحكيم.
وبالإضافة إلى ذلك فقد شكل ثنائية مذهلة مع الفنان الراحل نور الشريف إتسمت بالبساطة والعمق في آن واحد. وبفضل تمكنه من مفاتيح الشخصية وطريقته الفريدة في إلقاء الأمثال الشعبية صار أبو زهرة في وجدان الجمهور “أشهر معلم” في تاريخ الدراما.
إنطلاقة المسرح وبداية المشوار
بدأت رحلة الإبداع حينما تخرج عبد الرحمن أبو زهرة في معهد الفنون المسرحية عام 1958 ليعين بعدها ممثلاً في المسرح القومي.
ومن ثم إنطلقت مسيرته بخشبة المسرح التي شهدت تقديم أكثر من 100 عرض مسرحي. علاوة على ذلك فقد كانت الصدفة تلعب دورها في حياته أحياناً إذ برز نجمه كبطل مسرحي حين حل بديلاً للفنان عمر الحريري في مسرحية “بداية ونهاية” ليتوالى بعدها عطاؤه في أعمال خالدة مثل “المحروسة“.
بصمة صوتية أبهرت “ديزني” العالمية
لم تقتصر موهبة أبو زهرة على التمثيل المباشر بل امتدت لتشمل فن الدبلجة حيث قدم أداءً صوتياً عبقرياً لشخصية “سكار” في فيلم “الأسد الملك” وشخصية “جعفر” في فيلم “علاء الدين“.
ونتيجة لهذا التميز الذي أذهل صناع شركة “ديزني” أنفسهم فقد نال تكريماً خاصاً من الشركة العالمية كأفضل من قدم تلك الشخصيات بنسخ غير إنجليزية.
وبناءً عليه أصبح صوته جزءاً أصيلاً من طفولة أجيال متعاقبة إرتبطت بشدة بتلك الأعمال الكلاسيكية.
إرث سينمائي وتلفزيوني حافل
وعلى صعيد السينما والتلفزيون شارك الفنان الراحل في عشرات الأعمال التي تنوعت بين التاريخي والإجتماعي والكوميدي.
ففي السينما قدم أفلاماً مهمة مثل “أرض الخوف” و”حب البنات” و”الجزيرة” و”تيتة رهيبة“.
وأما في التلفزيون فقد أثرى الشاشة بمسلسلات مثل “الوسية” و”عمر بن عبد العزيز” و”الملك فاروق” و”السقوط في بئر سبع“.
وبالرغم من رحيله جسدياً إلا أن هذا الإرث الفني الضخم سيبقى حياً وشاهداً على موهبة فذة لن تتكرر في تاريخ الفن العربي.














