ظاهرة الخلع في المجتمع المصري أرقام صادمة وتساؤلات حول الأسباب

ميكس لايف

استمع الي المقالة
0:00

ظاهرة الخلع في المجتمع المصري أرقام صادمة وتساؤلات حول الأسباب

تشهد أروقة المحاكم المصرية في الآونة الأخيرة تصاعدآ ملحوظا في قضايا الإنفصال مما أثار حالة من القلق لدى خبراء الإجتماع ورجال الدين على حد سواء

وفي هذا الصدد كشف الشيخ عبده الأزهري أحد علماء الأزهر الشريف عن إحصائيات مذهلة تعكس حجم التفكك الأسري الحالي حيث أشار إلى أن نحو 86% من إجمالي حالات الطلاق في مصر تتم عبر بوابة الخلع وهو ما يعادل تقريبًا 300 ألف حالة سنويًا.

تأثير قائمة المنقولات والذهب على إستقرار الأسرة

علاوة على ما سبق أوضح الأزهري خلال تصريحاته التلفزيونية أن قائمة المنقولات والذهب تعد حالة مصرية فريدة لا نجد لها مثيلا في المجتمعات الأخرى

وبالرغم من أن الهدف الأساسي منها هو ضمان حقوق الزوجة وحمايتها من التقلبات المستقبلية إلا أنها أصبحت في كثير من الأحيان مادة للنزاع والجدل القانوني والإجتماعي ومن هذا المنطلق شدد العالم الأزهري على أن هذه الممتلكات يجب ألا تُستغل كأداة للضغط المالي بل ينبغي أن تظل في إطارها الصحيح كحقوق شرعية وقانونية تحفظ كرامة المرأة.

الحقوق المتبادلة بين الزوجين عند اللجوء للخلع

ومن ناحية أخرى إستعرض الشيخ عبده الأزهري الآلية الشرعية والقانونية المتبعة في حالات الخلع حيث أشار إلى أنه في حال قررت الزوجة الإنفصال بهذه الطريقة فإنها تستحق إستعادة ما أحضرته من أجهزة كهربائية وتجهيزات خاصة بالمنزل

ولكن في المقابل يفرض الشرع والقانون عليها رد الذهب أو المهر المعجل الذي قدمه الزوج عند الزواج وذلك تطبيقًا لتعاليم السنة النبوية الشريفة التي تنظم هذه العلاقة لضمان عدم وقوع الظلم على أي طرف من الأطراف.

نحو حلول واقعية للحد من التفكك الأسري

وفي الختام بعد زيادة ظاهرة الخلع في المجتمع المصري أكد الأزهري أن الحل الأمثل لمواجهة هذه الأرقام المخيفة يكمن في ضرورة تغليب لغة التفاهم والمرونة بين الزوجين والإبتعاد عن التمسك المبالغ فيه بالمظاهر والتقاليد القديمة التي قد ترهق كاهل الأسرة وتؤدي بها إلى طريق مسدود

وبناء على ذلك فإن العودة إلى إحترام الحقوق والواجبات الدينية والاجتماعية هي السبيل الوحيد للحفاظ على كيان الأسرة المصرية من الإنهيار وضمان نشأة الأجيال القادمة في بيئة مستقرة وبعيدة عن الصراعات القضائية.