أسرار الوصية النبوية بالسحور والتحذير من إهماله لـ 12 سببًا
تُعد سُنة السحور من الركالات الأساسية التي ميزت صيام المسلمين عن غيرهم وهي ليست مجرد وجبة غذائية عابرة بل هي ممارسة نبوية تحمل في طياتها أسرارًا صحية وتعبدية جمة وفي هذا المقال سنتناول الأسباب التي جعلت النبي ﷺ يحث عليها والتحذيرات النبوية من تركها.
لماذا أمر النبي ﷺ بالسحور
لقد لخص النبي ﷺ الحكمة من هذه الوجبة في عبارة بليغة حين قال “تسحروا فإن في السحور بركة” وتتجلى هذه البركة في كونها تعين المسلم على طاعة الله وتمنحه القوة اللازمة لأداء شعائر الصيام دون مشقة مفرطة
إضافة إلى ذلك فإن السحور يمثل إمتثالًا للسنة النبوية وتطبيقًا للهدي المحمدي الذي يهدف دائمًا إلى التيسير على الأمة ورفع الحرج عنها.
الفرق بين صيامنا وصيام أهل الكتاب
أسرار الوصية النبوية بالسحور من الأسباب الجوهرية التي ذكرها النبي ﷺ لأهمية السحور هو تحقيق التميز للمسلم حيث قال “فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر” فالمسلم من خلال هذه الوجبة يؤكد هويته التعبدية ويتبع النهج الذي شرعه الله لهذه الأمة المرحومة ليكون صيامها متوازنًا بين الروح والجسد.
إحذر ترك السحور.. 12 سببًا تجعله ضرورة لا غنى عنها
بناءً على التوجيهات النبوية والحقائق العلمية والتربوية يمكننا تلخيص أسباب التحذير من ترك هذه الوجبة في النقاط التالية
إمتثال الأمر النبوي : ترك السحور هو مخالفة صريحة لوصية النبي ﷺ الذي أمر به ولو بجرعة ماء.
حرمان النفس من البركة : السحور وجبة مباركة في وقتها ونوعها وتركها يعني تفويت هذه البركة.
صلاة الله والملائكة : ورد في الحديث أن الله وملائكته يصلون على المتسحرين وهذا شرف عظيم يفقده من يتركها.
تجنب الضعف البدني : يساعد السحور في الحفاظ على طاقة الجسم ويمنع الهزال أثناء النهار.
الوقاية من الصداع : نقص السكر والجفاف الناتج عن ترك السحور هما السببان الرئيسيان للصداع في رمضان.
تنشيط الذاكرة والتركيز : الدماغ يحتاج إلى الجلوكوز ليعمل بكفاءة والسحور يوفر مخزونًا كافيًا لذلك.
تحسين الحالة المزاجية : الجوع الشديد يؤدي غالبًا إلى التوتر والعصبية وهو ما يتنافى مع خلق الصائم.
منع الإفراط في الفطور : من يترك السحور يميل لتناول كميات ضخمة وغير صحية عند المغرب مما يسبب التلبك المعوي.
المساعدة على قيام الليل : وجبة السحور تمنحك القوة لأداء صلاة الفجر والذكر في وقت السحر.
تنظيم عملية التمثيل الغذائي : يساعد السحور في الحفاظ على معدلات الحرق ويمنع الشعور بالخمول.
الإستيقاظ في وقت الإستجابة : وقت السحر هو وقت نزول الله إلى السماء الدنيا فمن تسحر أدرك هذا الوقت للدعاء.
الإقتداء بالصحابة : كان الصحابة رضي الله عنهم يحرصون على السحور ويؤخرونه إتباعًا للسنة.
الخلاصة
ختامًا يتضح لنا أن وجبة السحور ليست مجرد عادة غذائية بل هي عبادة متكاملة تضمن للصائم سلامة بدنه وصفاء ذهنه وقوة إيمانه لذا يجب على كل صائم أن يحرص عليها ولو بالقليل من الطعام أو التمر أو الماء ليحقق مراد النبي ﷺ وينال الأجر والثواب.














