وداعاً لخمول الشتاء الشفرة السرية للإستيقاظ بقمة النشاط يومياً
يعاني الكثير من الناس من إضطرابات واضحة في جودة النوم خلال أشهر الشتاء الباردة حيث يمثل قصر ساعات النهار وظلام الصباح الباكر وغروب الشمس السريع عوامل أساسية تؤدي إلى إحداث خلل في التوازن البيولوجي للجسم
وهذا الأمر يجعل الدخول في النوم ليلاً عملية شاقة كما يحول الإستيقاظ صباحاً إلى تحدٍ يومي كبير وفي هذا السياق يقدم البروفيسور الأوكراني وأخصائي التغذية أوليه شفيتس مجموعة من النصائح العلمية لتحسين روتين النوم وإستعادة النشاط.
تثبيت موعد الإستيقاظ كركيزة أساسية
وداعاً لخمول الشتاء فينصح خبراء النوم بضرورة بدء اليوم بعادات بسيطة لكنها فعالة جداً في إستعادة النوم الصحي وأهم هذه العادات هي تحديد وقت ثابت للإستيقاظ يومياً
دون أي إستثناءات ومن الجدير بالذكر أن الخطأ الأكثر شيوعاً بين الناس هو محاولة تعويض ساعات النوم خلال عطلة نهاية الأسبوع ورغم أن هذا التصرف قد يبدو مريحاً إلا أنه يتسبب في إضطراب الساعة البيولوجية بشكل حاد
ويؤكد المختصون أن العامل الأهم في تنظيم جودة الحياة ليس هو وقت الذهاب إلى الفراش بل هو وقت النهوض منه لأن الإلتزام بموعد ثابت يساعد الدماغ على ترسيخ إيقاع يومي مستقر.
التفاعل مع إشارات الجسم الطبيعية
تظهر الدراسات العلمية الحديثة أن الإستيقاظ في وقت محدد هو الذي يحدد متى سيكون الجسم مستعداً للنوم في المساء
وبناءً على ذلك فإن إجبار النفس على الذهاب إلى الفراش في توقيت معين دون الشعور بالنعاس هو إجراء غير مجدٍ تماماً بل يجب على الفرد إتباع شعوره الطبيعي بالرغبة في النوم وتجنب البقاء مستيقظاً في السرير لفترات طويلة لأن ذلك قد يؤدي إلى تفاقم مشكلة الأرق وتحويل السرير إلى مكان للقلق بدلاً من الراحة.
دور الضوء الساطع في تنشيط الدماغ
تتمثل العادة الأساسية الثانية في تعريض الجسم لأكبر قدر ممكن من الضوء فور الإستيقاظ مباشرة حيث إن وصول ضوء الشمس أو حتى الضوء الإصطناعي القوي إلى شبكية العين
يرسل إشارة فورية للدماغ تفيد بأن اليوم قد بدأ بالفعل وهذا الإجراء يعمل على تثبيط إنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن الشعور بالنعاس مما يطلق دورة اليقظة الجديدة التي تستمر لمدة أربع وعشرين ساعة
ولذلك يفضل الخروج في الصباح ولو لبضع دقائق للحصول على الضوء الطبيعي الذي يساعد على النوم بشكل أسرع وأعمق في الليلة التالية.
تنظيم الإضاءة المسائية لجودة نوم أفضل
بينما يكون الضوء مطلوباً في الصباح فإن الوضع ينقلب تماماً عند حلول المساء إذ إن الإضاءة القوية وشاشات الأجهزة الإلكترونية تمنع إفراز هرمون الميلاتونين وتفسد نظام الساعة البيولوجية
لذا يشدد الخبراء على أهمية تخفيف الإضاءة المنزلية ووضع الهواتف الذكية جانباً مع تفعيل الوضع الليلي قبل ساعتين على الأقل من موعد النوم
وبناءً على ما سبق فإن الجمع بين وقت إستيقاظ ثابت والتعرض الكافي لضوء الصباح يمثل المعادلة الذهبية لضمان نشاط دائم وجهاز عصبي مرتاح حتى في أكثر أيام السنة ظلمة.














