ثورة في عالم السيارات الكهربائية: ريماك تطلق بطارية صلبة تشحن السيارات في 10 دقائق فقط
كشفت شركة ريماك عن قنبلة للتكنولوجيا (Rimac Technology) عن إبتكار قد يغيّر مستقبل السيارات الكهربائية إلى الأبد.
فخلال مشاركتها في معرض IAA Mobility 2025 بمدينة ميونيخ الألمانية، أزاحت الشركة الستار عن بطارية صلبة (Solid-State) تحمل تقنيات شحن فائقة وسعة طاقة مذهلة، لتضع نفسها في موقع ريادي ضمن سباق تطوير البطاريات الذي تتنافس فيه كبرى شركات العالم.
هذا الإنجاز ليس مجرد تقدم تقني، بل هو نقطة تحول قد تجعل السيارات الكهربائية أكثر عملية وجاذبية للمستخدمين من أي وقت مضى.
أسرع من أي وقت مضى : شحن فائق السرعة
لعلّ أبرز ما يميز هذه البطارية هو قدرتها على الشحن السريع. فبفضل تقنيات الشحن الفائقة، تؤكد ريماك أن بطاريتها الجديدة قادرة على الشحن من 10% إلى 80% خلال أقل من 10 دقائق فقط، وهو رقم يتفوّق بشكل كبير على البطاريات التقليدية التي تحتاج عادةً إلى نصف ساعة أو أكثر لتحقيق النتيجة ذاتها.
هذا الأداء المذهل يرجع إلى قدرة تفريغ هائلة تصل إلى 850 كيلوواط، مما يسمح للسائق بالحصول على مدى قيادة طويل خلال إستراحة قصيرة لتناول وجبة أو شرب قهوة.
كثافة طاقة أعلى ووزن أقل : كفاءة لا مثيل لها
لم تقتصر إنجازات ريماك على سرعة الشحن فقط، بل شملت أيضًا تحسينات هائلة في الكفاءة والوزن. فالأرقام التي كشفت عنها الشركة مثيرة للإعجاب حقًا:
كثافة الطاقة : تصل كثافة الطاقة في هذه البطارية إلى 2,210 واط/كجم و 2,980 واط/لتر، وهي أرقام تتجاوز أحدث البطاريات السائلة التقليدية.
الحجم والوزن : تحتاج بطارية صلبة بسعة 100 كيلوواط في الساعة إلى 285 لترًا فقط بدلًا من 320 لتر، بينما لا يتجاوز وزنها 384 كجم بدلًا من 470 كجم.
هذه النتائج المذهلة تعني أن السيارات الكهربائية المزوّدة بهذه البطارية ستكون أكثر خفة وكفاءة، مع مدى أطول بنفس الحجم تقريبًا، مما يحل واحدة من أكبر المشكلات التي تواجه مصنعي السيارات اليوم.
أداء مذهل في الأجواء الباردة وأمان غير مسبوق
من أكبر التحديات التي تواجه السيارات الكهربائية اليوم هو إنخفاض الأداء في الأجواء الباردة. لكن بطارية ريماك الصلبة تتفوق في هذا الجانب، حيث تحتفظ بأكثر من 95% من كفاءتها حتى عند -20 درجة مئوية، ما يجعلها مثالية للإستخدام في المناطق الباردة مثل شمال أوروبا وكندا.
بالإضافة إلى ذلك، تمثل السلامة نقطة قوة إضافية، إذ تؤكد ريماك أن بطاريتها الجديدة لا تحمل مخاطر إندلاع حريق أو إنفجار على مستوى الخلية الفردية، بخلاف ما يحدث أحيانًا مع البطاريات التقليدية.
هذا الأمر يعزز ثقة المستخدمين ويجعل التقنية أكثر قبولًا في الأسواق.
ماذا تعني هذه الخطوة لمستقبل السيارات الكهربائية؟
ريماك تطلق بطارية صلبة وإذا نجحت في إدخال هذه البطارية الصلبة إلى خطوط الإنتاج التجاري خلال الأعوام المقبلة، فإن السوق سيشهد نقلة هائلة. فمن المتوقع أن تؤدي هذه التقنية إلى:
تصنيع سيارات كهربائية بمدى أطول وكفاءة أعلى.
تقديم تجربة شحن لا تختلف كثيرًا عن التزود بالوقود التقليدي من حيث السرعة.
توفير مستوى أمان غير مسبوق يزيد من ثقة المستهلكين.
مرونة أكبر للمصنعين في تصميم سيارات بداخلية أوسع ومساحة أكبر للأمتعة.
الخلاصة
بطارية ريماك الصلبة ليست مجرد تطوير تقني، بل هي ثورة حقيقية في عالم الطاقة والتنقل. فبتقديمها شحنًا فائق السرعة، ومدى أطول، وأمانًا محسّنًا، وحجمًا ووزنًا أقل، قد تكون هذه التقنية هي البداية لمرحلة جديدة كليًا في صناعة السيارات الكهربائية العالمية.
فهل ستتمكن ريماك من تحويل هذا الحلم إلى حقيقة ملموسة على طرقاتنا؟














