الغذاء النباتي والوقاية من السرطان فوائد واعدة وإستثناء مفاجئ

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

الغذاء النباتي والوقاية من السرطان فوائد واعدة وإستثناء مفاجئ

لطالما كان النظام الغذائي أحد الركائز الأساسية للحفاظ على الصحة العامة والوقاية من الأمراض المزمنة. وفي هذا السياق كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة أكسفورد عن نتائج مثيرة للإهتمام تربط بين إتباع نظام غذائي نباتي وإنخفاض ملحوظ في مخاطر الإصابة بأنواع متعددة من السرطان مقارنة بالأشخاص الذين يتناولون اللحوم.

تأثير النظام النباتي على أنواع السرطان المختلفة

توضح الأرقام الواردة في الدراسة أن النباتيين يتمتعون بحماية إضافية ضد عدة أورام خبيثة حيث سجلوا إنخفاضا في خطر الإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة تصل إلى 21 بالمئة.

وعلاوة على ذلك أظهرت النتائج تراجعا في إحتمالات الإصابة بسرطان الكلى بنسبة 28 بالمئة وسرطان البروستاتا بنسبة 12 بالمئة بالإضافة إلى إنخفاض طفيف في سرطان الثدي بنسبة 9 بالمئة.

وبشكل عام يمكن أن تصل نسبة الحماية الكلية من عدة أنواع من السرطان إلى 30 بالمئة لدى من يعتمدون على النباتات كليا في غذائهم.

الإستثناء المهم خطر سرطان المريء

على الرغم من هذه الفوائد الملموسة إلا أن الباحثين أطلقوا تحذيرا بشأن إستثناء لافت للنظر. فقد أشارت البيانات إلى أن النباتيين يواجهون خطرآ مضاعفا للإصابة بالنوع الأكثر شيوعا من سرطان المريء مقارنة بآكلي اللحوم.

ومن ناحية أخرى يرجح العلماء أن هذا الإرتفاع المفاجئ قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية التي قد يفتقر إليها النظام النباتي غير المتوازن مما يؤثر سلبآ على أنسجة المريء.

اللحوم وعلاقتها بمخاطر الإصابة

في المقابل تناولت الدراسة سجل الأبحاث السابقة التي ربطت إستهلاك اللحوم المصنعة بزيادة مؤكدة في خطر سرطان الأمعاء والمعدة.

وبالإضافة إلى ذلك ترتبط اللحوم الحمراء بإرتفاع المخاطر الصحية بينما تظل اللحوم البيضاء مثل الدجاج والديك الرومي خارج دائرة هذا الإرتباط السلبي.

ومن ثم يظهر التباين واضحا بين أنواع البروتينات الحيوانية وتأثيرها على خلايا الجسم.

الحاجة إلى مزيد من البحث العلمي

ختامآ يؤكد الباحثون أن هذه النتائج تفتح بابا جديدا لفهم العلاقة المعقدة بين الغذاء والمرض والوقاية من السرطان ومع ذلك لا تزال هناك حاجة ماسة لإجراء دراسات إضافية ومكثفة لتحديد ما إذا كان تقليل خطر السرطان ناتجآ عن إستبعاد اللحوم بحد ذاتها أم أن هناك مركبات كيميائية محددة في النباتات هي التي توفر هذه الحماية.

وبالتوازي مع ذلك يبقى التوازن الغذائي هو المفتاح لتجنب الأعراض الجانبية المرتبطة بنقص المغذيات التي قد تزيد من مخاطر أخرى مثل سرطان المريء.