%20 فقط لأعمال السنة التعليم يتجدد في مصر .. تفاصيل التحول الأكبر
شهدت المنظومة التعليمية المصرية مؤخرًا خطوة هامة نحو تطوير عملية التقييم والإمتحانات، وذلك بالموافقة النهائية لمجلس النواب على مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139 لسنة 1981.
يمثل هذا التعديل نقلة نوعية في إحتساب درجات الطلاب، حيث يضع سقفًا لنسبة أعمال السنة من المجموع الكلي، مع التركيز على مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص.
تفاصيل النسبة الجديدة لأعمال السنة
في صميم التعديل الجديد، تنص المادة 18 من مشروع القانون بوضوح على أن: “يُخصص لأعمال السنة نسبة مئوية لا تتجاوز 20% من المجموع الكلي لطلاب نهاية مرحلة التعليم الأساسي“.
هذا يعني أن الجزء الأكبر من التقييم سيعتمد على الإمتحانات التي تُعقد، مما يضمن تقييمًا شاملًا لمعارف ومهارات الطالب.
نظام الإمتحانات الجديد ومعايير التقييم
%20 فقط لأعمال السنة .. فوفقًا للقانون الجديد، تحتسب باقي النسبة المتبقية بعد أعمال السنة لدرجات إمتحان يُعقد من دورين على مستوى المحافظة.
سيُمنح الناجحون في هذا الإمتحان “شهادة إتمام الدراسة بمرحلة التعليم الأساسي“. ولضمان الشفافية والعدالة، سيصدر وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بعد موافقة المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي، قرارًا تفصيليًا يحدد نظام إحتساب درجات أعمال السنة ونظام الإمتحانات.
ومن المتوقع أن يتضمن هذا القرار ضوابط وشروطًا وضمانات تربوية وتعليمية تكفل حصول الطالب على تقييمه الصحيح والعادل، وتؤكد على مبادئ المساواة والعدالة والشفافية وتكافؤ الفرص للجميع.
مسارات تعليمية جديدة للطلاب ذوي الميول المهنية
لم يغفل القانون الجديد أهمية تنويع المسارات التعليمية لتلبية إحتياجات جميع الطلاب وقدراتهم.
فإلى جانب المسار الأكاديمي التقليدي، يجوز لكل من أتم الحلقة الإبتدائية وأظهر ميولًا مهنية أن يستكمل مدة التعليم الأساسي من خلال الإلتحاق بمراكز التدريب المهني أو بمدارس أو فصول إعدادية مهنية.
سيتم ذلك وفقًا لنظام يضعه وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بالإتفاق مع الجهات المهنية ذات الصلة، مثل الصناعة والزراعة.
شهادات معتمدة وفرص للتطوير المهني
وعليه، سيُمنح خريجو هذه المراكز أو المدارس أو الفصول من المديرية التعليمية “شهادة في التعليم الأساسي المهني“.
والأهم من ذلك، يفتح هذا التعديل آفاقًا جديدة لحاملي هذه الشهادة، حيث يجوز لهم الإلتحاق بالتعليم الثانوي الفني والتقني “التكنولوجي” أو الثانوي المهني.
سيتم تحديد القواعد المنظمة لذلك من قبل وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بعد موافقة المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي.
الخلاصة
يمثل قانون التعليم الجديد خطوة محورية نحو تطوير التعليم في مصر، حيث يسعى إلى تحقيق نظام تقييم أكثر عدالة وشمولية، بالإضافة إلى توفير مسارات تعليمية متنوعة تخدم مختلف ميول الطلاب وتطلعاتهم المستقبلية.
فهل تعتقد أن هذه التعديلات ستساهم بشكل فعال في الإرتقاء بمستوى التعليم وتخريج أجيال مؤهلة لسوق العمل؟












