بطلة أولمبية تبيع ميداليتها الفضية لإنقاذ حياة طفل يحتاج جراحة قلب

أخبار عالمية

استمع الي المقالة
0:00

بطلة أولمبية تبيع ميداليتها الفضية لإنقاذ حياة طفل يحتاج جراحة قلب

تتجلى إنسانية الرياضي الحقيقية عندما يدرك أن المجد لا ينحصر في منصات التتويج فحسب بل يمتد ليشمل إنقاذ الأرواح ومساندة الضعفاء.

وهذا ما أثبتته بطلة رمي الرمح البولندية “ماريا أندرييتشيك” التي لم يكد يمضي على فوزها بالميدالية الفضية في الأولمبياد خمسة أيام فقط حتى قررت التخلي عنها في سبيل هدف أسمى.

قرار إنساني يهز العالم

بدأت القصة عندما قررت البطلة البالغة من العمر خمسة وعشرين عامًا عرض ميداليتها الغالية للبيع في مزاد علني.

وجاء هذا القرار المفاجئ فور قراءتها مناشدة إنسانية عبر وسائل التواصل الإجتماعي لوالدي الطفل “ميلوشيك ماليشا” الذي لم يتجاوز ثمانية أشهر من عمره.

وكان الصغير يخوض معركة شرسة ضد مرض القلب ويحتاج بشكل عاجل إلى جراحة دقيقة في الولايات المتحدة لإنقاذ حياته.

فلسفة البطلة في قيمة المادة

علاوة على نبل موقفها فإن “ماريا” لم تكن غريبة عن طعم الألم إذ إنتصرت سابقًا في معركتها الخاصة ضد مرض السرطان.

وبناء على تلك التجربة القاسية كانت تدرك تمامًا قيمة التشبث بالحياة. وصرحت بكلمات مؤثرة قائلة إن الميدالية في النهاية هي مجرد قطعة مادية لكنها قد تحمل قيمة عظيمة للآخرين.

وأضافت بوعي كبير أن هذه الفضة يمكنها إنقاذ الأرواح بدلاً من أن يكسوها الغبار في الخزانة.

تكاتف المجتمع ونهاية غير متوقعة

بالإضافة إلى شجاعة البطلة كان هناك تحدٍ مادي كبير حيث تطلبت الجراحة مبلغًا يقارب 385 ألف دولار.

وبينما نجحت عائلة الطفل في جمع نصف المبلغ جاءت خطوة ماريا لتكمل المهمة المطلوبة. ومن الناحية الأخرى وقعت مفاجأة لم تكن في الحسبان إذ قدمت سلسلة متاجر “زابكا” البولندية العرض الأعلى واشترت الميدالية مقابل 125 ألف دولار.

ومع ذلك رفضت الشركة تسلم الميدالية وأعلنت تركها في حوزة البطلة تقديراً لموقفها النبيل وتكريمًا لروحها المعطاءة.

الخلاصة

ختامًا موقف بطلة أولمبية تبيع ميداليتها الفضية تبرهن هذه الواقعة على أن القيمة الحقيقية للإنسان لا تقاس بما يملكه من ألقاب بل بما يقدمه من تضحيات.

لقد إستعادت “ماريا” ميداليتها في النهاية لكنها كسبت ما هو أغلى من المعدن وهو حب وإحترام العالم أجمع ومساهمتها في منح طفل صغير فرصة ثانية للحياة.