لو ضاع عقد البيع أو الشراء دليلك القانوني لإستعادة إثبات الملكية

عقارات, هام

استمع الي المقالة
0:00

لو ضاع عقد البيع أو الشراء دليلك القانوني لإستعادة إثبات الملكية

يتعرض الكثير من المواطنين لمواقف صعبة نتيجة فقدان عقد بيع شقة أو أرض أو أي عقار مملوك لهم مما يثير حالة من القلق حول كيفية إثبات الملكية والتصرف في هذا العقار مستقبلاً.

ومن هذا المنطلق أوضح القانون المصري وأحكام محكمة النقض أن ضياع العقد لا يعني أبداً ضياع الحق أو الملكية إذ توجد بدائل قانونية فعالة تضمن الحفاظ على حقوق أصحابها في حال فقدان الأوراق بسبب ظرف قهري خارج عن إرادتهم.

الإجراءات القانونية لإسترداد الحق حسب طبيعة العقد

أكد الأستاذ عمرو عبد السلام المحامي بالنقض والإدارية العليا أن التعامل مع هذه الأزمة يتوقف على طبيعة العقد ومدى توثيقه. وفيما يلي تفصيل للخطوات المتبعة:

  • حالة العقد المسجل: إذا كان العقد مسجلاً بالشهر العقاري فإن الحل بسيط ويكمن في التوجه إلى مأمورية الشهر العقاري المختصة لإستخراج صورة رسمية من العقد والتي تحمل ذات الحجية والقوة القانونية للعقد الأصلي.

  • حالة العقد الإبتدائي: أما إذا كان العقد غير مسجل ولكن سبق إقامة دعوى صحة توقيع بشأنه فإنه يمكن إستخراج صورة رسمية من العقد المودع بملف الدعوى بالإضافة إلى صورة من الحكم الصادر فيها.

  • في حال وجود البائع: إذا كان البائع لا يزال موجوداً فيمكن التنسيق معه لتحرير عقد جديد أو إستخراج نسخة أخرى منه وإعادة التوقيع عليها لضمان توثيق الإجراءات بشكل سليم.

البدائل المتاحة عند إنعدام وجود أي نسخة من العقد

لو ضاع عقد البيع أو الشراء وعدم توفر أي نسخة منه يلزم إتخاذ إجراءات إستباقية لتوثيق الحالة. بداية يجب تحرير محضر أو مذكرة رسمية تفيد بفقد العقد ثم اللجوء إلى القضاء مع الحرص على تقديم كافة الأدلة المتاحة.

تتضمن هذه الأدلة إيصالات المرافق كفواتير الكهرباء أو المياه أو الغاز وإيصالات سداد الثمن أو التحويلات البنكية فضلاً عن شهادة الشهود والحيازة الفعلية للعقار وأي مستندات رسمية أخرى تم تقديم العقد فيها سابقاً.

علاوة على ذلك تجدر الإشارة إلى أن الصور الضوئية للعقود العرفية قد لا تعتبر دليلاً كاملاً إذا أنكرها الطرف الآخر ولكنها تصلح كمبدأ ثبوت بالكتابة يسمح للمحكمة بإستكمال الإثبات عبر شهادة الشهود والقرائن القضائية.

دعوى تثبيت الملكية كمسار قانوني نهائي

عند تعذر الحصول على نسخة بديلة من العقد يتاح لصاحب الشأن إقامة دعوى تثبيت ملكية خاصة في الحالات التي يتم فيها حيازة العقار منذ سنوات طويلة.

وعقب رفع الدعوى تحيل المحكمة الأمر إلى مكتب الخبراء لمعاينة العقار وسماع أقوال الجيران والتحقق من حيازة المدعي الفعلي.

وبناءً على تقرير الخبير الذي ترفعه المحكمة يتم الفصل في الدعوى وعند صدور الحكم وتلونه في الشهر العقاري يصبح لصاحب الحق التصرف في العقار قانوناً وبشكل كامل.

رؤية قانون الإثبات وأحكام محكمة النقض

يستند هذا الحق إلى قانون الإثبات الذي يجيز استخدام شهادة الشهود في الحالات التي كان يجب فيها الإثبات بالكتابة إذا وجد مانع مادي أو أدبي أو إذا فقد صاحب الحق سنده لسبب أجنبي كالسرقة أو الحريق.

وقد حسمت محكمة النقض هذا الجدل في الطعن رقم 3246 لسنة 88 قضائية؛ حيث أكدت أن فقد عقد البيع لسبب أجنبي لا يحرم المشتري من إثبات حقه.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المادة 63 من قانون الإثبات تجيز الإثبات بشهادة الشهود في حالة فقد الدليل الكتابي بسبب أجنبي وأن فقد العقد لا يؤدي مطلقاً إلى سقوط الحق الثابت به طالما أمكن إقامة الدليل على التصرف بالوسائل التي يقرها القانون.