النسيان ليس فقداناً دليلك العلمي لإستعادة الذكريات المخزنة

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

النسيان ليس فقداناً دليلك العلمي لإستعادة الذكريات المخزنة

يعتقد الكثيرون أن الذكريات التي تتلاشى من أذهانهم قد فُقدت إلى الأبد سواء كانت أحداثاً عاشوها أو مهارات تعلموها في الماضي. وعندما يعجز الأفراد عن إسترجاع هذه المعلومات يظنون خطأً أن السبيل الوحيد هو إعادة تعلمها من جديد وكأن تلك التجارب لم تحدث قط. ومع ذلك تظهر أبحاث جديدة أن النسيان ليس نهاية المطاف بل هو مجرد حالة مؤقتة يمكن التعامل معها.

آلية الدماغ في التعامل مع المعلومات

أظهرت دراسة نشرت في دورية “Cell” أن الدماغ يقوم بعملية تنسيق إستراتيجية عند تحديث الذاكرة حيث ينسى عمداً بعض التجارب أو المعلومات لإفساح المجال لمعلومات جديدة.

قد يكون هذا الأمر محبطاً عندما يقضي الشخص وقتاً طويلاً في محاولة تعلم مهارة جديدة ثم ينسى تفاصيلها بعد بضعة أيام. ولكن الخبر السار هو أن هذه الذكريات لا تُمحى من الوجود بل تُوضع في حالة سكون داخل الدماغ.

كيفية إستعادة الذكريات الساكنة

دليلك العلمي لإستعادة الذكريات فعندما ينسى المرء أسماء أو أشياء محددة يمكنه تحفيز إسترجاع تلك التفاصيل من خلال التركيز على شيء مرتبط بالذكرى ذاتها.

على سبيل المثال إذا ذهب شخص في رحلة ولم يعد يتذكر رفاقه في تلك الرحلة فإن النظر إلى صورة للمكان أو الإستماع إلى موسيقى كان يسمعها في ذلك الوقت قد يعمل كمفتاح لباب المعلومات المخزنة في العقل. وبناءً على ذلك فإن إستعادة الذكريات أشبه برحلة بحث عن كنز مخفي ينتظر المحفز المناسب للظهور.

أهمية الآستذكار الموجه

في الأوساط العلمية يُعرف النشاط الذهني الذي يساعد على إستعادة الذكريات المنسية منذ زمن طويل بمصطلح الإستذكار الموجه. ويُعد هذا النوع من الإستذكار أكثر فعالية بكثير من الإستذكار الحر نظراً للدعم الإضافي الذي توفره المحفزات الخارجية. علاوة على ذلك تساعد هذه الطريقة في تنشيط مسارات الذاكرة الخاملة وإعادتها إلى واجهة التفكير.

خاتمة حول قدرة العقل البشري

تخلص الدراسة في النهاية إلى أن الدماغ مكان واسع وقوي للغاية يحتوي على كم هائل من المعلومات. ولا يقوم الدماغ بالتخلص من البيانات بل يخزن بعضها في مكان بعيد تحسباً لإحتياج الشخص إليها في المستقبل. لذا فإن الإنسان يمتلك قدرة أكبر مما يتخيل على التحكم في ذاكرته وإسترجاع ما كان يظنه مفقوداً للأبد.