ثروة أيلون ماسك تتراجع بأضخم خسارة في التاريخ وتفقده لقب التريليونير

أخبار عالمية

استمع الي المقالة
0:00

ثروة أيلون ماسك تتراجع بأضخم خسارة في التاريخ وتفقده لقب التريليونير

شهد العالم مؤخراً حدثاً إقتصادياً إستثنائياً حيث فقد الملياردير الأمريكي إيلون ماسك لقب “التريليونير” وذلك بعد تراجع ثروته بشكل حاد ومفاجئ بمقدار 500 مليار دولار خلال أيام قليلة فحسب. وقد جاء هذا التراجع نتيجة موجة بيع واسعة النطاق طالت أسهم التكنولوجيا بالإضافة إلى هبوط ملحوظ في قيمة أسهم شركتيه الرائدتين سبيس إكس وتسلا.

تراجع تاريخي في حجم الثروة

ثروة أيلون ماسك تتراجع فبحسب البيانات الصادرة عن وكالة بلومبرج فقد تراجعت ثروة ماسك لتصل إلى نحو 957.1 مليار دولار بعدما كانت قد تجاوزت حاجز التريليون دولار في وقت سابق من شهر يونيو الجاري نتيجة الطرح القياسي لشركة سبيس إكس في البورصة وهو الأمر الذي جعله حينها أول شخص في التاريخ يصل إلى هذا المستوى من الثراء.

ومن ناحية أخرى أشارت تقديرات مجلة فوربس إلى أن ثروة ماسك بلغت ذروتها عند نحو 1.45 تريليون دولار في الأسبوع الماضي مما يعني أن خسائره الأخيرة تجاوزت نصف تريليون دولار في فترة زمنية وجيزة للغاية.

وتجدر الإشارة إلى أن قيمة هذا التراجع وحده تتفوق على إجمالي ثروة لاري بيج الذي يعد ثاني أغنى شخص في العالم حيث تقدر ثروته بنحو 297 مليار دولار فقط. وتعد هذه الخسارة الأكبر من نوعها التي يتعرض لها فرد واحد على الإطلاق متجاوزة الرقم القياسي السابق الذي سجله ماسك نفسه في عام 2022.

هبوط حاد في أسهم التكنولوجيا

تزامن التراجع في ثروة ماسك مع موجة بيع قوية اجتاحت أسواق التكنولوجيا الأمريكية. ففي هذا السياق فقدت شركة تسلا وحدها أكثر من 89 مليار دولار من قيمتها السوقية بعد هبوط سهمها بنسبة 5.8%. وعلاوة على ذلك تراجعت أسهم إنفيديا التي تعد أكبر شركة مدرجة في العالم من حيث القيمة السوقية بنسبة 4.1% وذلك وسط تصاعد المخاوف بشأن المبالغة في تقييمات شركات الذكاء الإصطناعي.

ضغوط قوية على سبيس إكس

تعرضت أسهم سبيس إكس لضغوط بيعية كبيرة بعد الطفرة التي شهدتها في أعقاب إدراجها. وعلى الرغم من أن السهم قد قفز بنحو 67% خلال الأيام الثلاثة الأولى من التداول مدفوعاً بإقبال المستثمرين إلا أنه عاد للتراجع خلال ثلاثة أيام متتالية. أدى هذا المسار إلى فقدان الشركة نحو 928 مليار دولار من قيمتها السوقية لتنخفض من ذروة بلغت 2.9 تريليون دولار إلى ما يزيد قليلاً على تريليوني دولار.

مخاوف من فقاعة الذكاء الإصطناعي

تزايدت الضغوط على قطاع التكنولوجيا بعد هبوط سهم شركة مايكرون المتخصصة في رقائق الذكاء الإصطناعي بنسبة 13.2% مدفوعةً بمخاوف متنامية من أن تكون تقييمات شركات الذكاء الإصطناعي قد وصلت إلى مستويات غير واقعية.

وفي الإطار نفسه حذر بنك جولدمان ساكس من أن أسهم الشركات المرتبطة بهذا القطاع أصبحت أكثر عرضة للتقلبات في حال ظهور أي مؤشرات تدل على تباطؤ الإنفاق من جانب شركات التكنولوجيا الكبرى.

إنعكاسات تركز الثروة على تقلبات السوق

يرى المحللون أن ثروة ماسك تعتبر من أكثر الثروات عرضة للتقلبات الحادة نظراً لتركز الجزء الأكبر منها في شركتين فقط هما سبيس إكس وتسلا.

وحيث إن ماسك يمتلك نحو 38% من أسهم سبيس إكس بالإضافة إلى حصة تبلغ 11% في تسلا فإن هذا التركيز المالي يجعل أصوله مرتبطة بشكل وثيق بأداء هذه الشركات.

وبناءً على ماسبق أشار خبراء الإستثمار إلى أن بناء الثروة من خلال التركيز في عدد محدود من الأصول قد يحقق مكاسب ضخمة لكنه في المقابل يجعل أصحابها أكثر عرضة لخسائر كبيرة عند تغير اتجاهات السوق العالمية.