شريحة إلكترونية تعيد البصر لمئات الآلاف في أوروبا
ثورة تقنية في عالم زراعة الأعصاب
شهد قطاع التقنيات العصبية تطوراً ملحوظاً بعد أن بدأت شركة ساينس كورب الأميركية طرح شريحة إلكترونية مبتكرة للشبكية في أوروبا. تهدف هذه التقنية إلى إستعادة جزء من القدرة البصرية لدى المصابين بأحد أشكال العمى المرتبط بالتقدم في العمر.
علاوة على ذلك تعد هذه الخطوة محطة مفصلية للشركة الناشئة التي تطمح مستقبلاً إلى تسويق تقنيات أكثر تقدماً للزرعات الدماغية.
آلية عمل جهاز بريما
شريحة إلكترونية تعيد البصر فيعتمد جهاز بريما على شريحة صغيرة تزرع خلف العين وتعمل بالتكامل مع نظارات خاصة. من ناحية أخرى تمنح هذه المنظومة المتكاملة المرضى القدرة على إستعادة جزء من الرؤية المباشرة.
كما صرح الرئيس التنفيذي للشركة ماكس هوداك بأن المنتج يمثل بداية سلسلة من التقنيات التجارية التي تهدف إلى دفع حدود الإبتكار في مجال إستعادة الوظائف العصبية بصورة تدريجية لكنها مستمرة.
الموافقات الأوروبية والتوسع التجاري
حصلت الشريحة على علامة CE الأوروبية مما يسمح بتسويقها في دول الإتحاد الأوروبي دون الحاجة إلى موافقات إضافية على مستوى كل دولة.
وبناء على ذلك تعمل الشركة حالياً على إستكمال ترتيبات السداد والتغطية التأمينية في عدد من الدول الأوروبية بالتزامن مع توقع زرع أول جهاز لمريض تجاري خلال شهر أغسطس المقبل في ألمانيا.
كما تستهدف الشركة زراعة الجهاز لعشرات المرضى خلال العام الجاري قبل رفع العدد إلى نحو مئتي مريض العام المقبل.
إستهداف مرض التنكس البقعي
يستهدف جهاز بريما علاج ضمور البقعة الجغرافية الناتج عن التنكس البقعي المرتبط بالعمر وهو أحد المراحل المتقدمة للمرض.
وبحسب تقديرات الشركة يمكن أن يكون مئات الآلاف من المرضى في أوروبا مؤهلين للإستفادة من هذا العلاج.
وفي السياق ذاته يعد التنكس البقعي السبب الأكثر شيوعاً لفقدان البصر لدى كبار السن حيث يؤدي إلى تدهور جزء الشبكية المسؤول عن الرؤية المباشرة ورغم توافر علاجات تساعد على إبطاء تطور المرض فإن العلاجات الشافية لا تزال غير موجودة.
نتائج سريرية واعدة وآفاق مستقبلية
إستند منح الشريحة الموافقة الأوروبية إلى نتائج دراسة أظهرت تحسناً في القدرة البصرية لدى ستة وعشرين مريضاً من أصل إثنين وثلاثين مصاباً بمراحل متقدمة من المرض ونشرت النتائج في مجلة نيو إنغلاند الطبية.
وأظهرت النتائج أن الجهاز نجح في تحسين ما يعرف بالرؤية الشكلية بما مكّن المرضى من تمييز الحروف والأرقام والكلمات.
وبالتوازي مع ذلك تسعى الشركة لدخول السوق الأميركية إذ تجري حالياً مناقشات مع إدارة الغذاء والدواء وتأمل طرح الجهاز هناك العام المقبل وسط دعم إستثنائي يضع الشركة في مكانة متقدمة عالمياً.














