الكرياتين بعيداً عن الرياضة هل يساعد في تخفيف أعراض الإكتئاب

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

الكرياتين بعيداً عن الرياضة هل يساعد في تخفيف أعراض الإكتئاب

يُعد الكرياتين من أكثر المكملات الغذائية شهرة في أوساط الرياضيين لما له من دور فعال في تعزيز بناء العضلات وزيادة مستويات الطاقة بالجسم. ومع ذلك تشير نتائج دراسة علمية كندية حديثة إلى إمكانية توسيع نطاق إستخدام هذه المادة لتشمل دعم الصحة النفسية وعلاج أعراض الإكتئاب.

آلية عمل الكرياتين داخل الجسم والمخ

يعمل الكرياتين كمحرك أساسي لمساعدة خلايا الجسم على توليد الطاقة اللازمة لأداء وظائفها بفعالية. وفي حين يستمد الجسم حاجته الأساسية من هذه المادة عبر الغذاء الطبيعي يمكن للرياضيين الحصول عليها بتركيزات أعلى من خلال المكملات التجارية.

وقد كشفت الأبحاث المنشورة في دورية علمية متخصصة بأمراض المخ والأعصاب أن الكرياتين يتواجد بشكل طبيعي في أنسجة المخ مما يعزز فرضية وجود دور حيوي له في تحسين الحالة المزاجية والوظائف العصبية.

نتائج الدراسة الكندية والتحليل الإكلينيكي

أجرى فريق بحثي من جامعتي تورنتو وأوتاوا تحليلاً معمقاً لنتائج خمس دراسات إكلينيكية شملت 238 فرداً يعانون من الاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب. وأظهرت النتائج أن مرضى الاكتئاب قد يحققون تحسناً ملحوظاً عند إدراج الكرياتين كعنصر مكمل ضمن بروتوكولات علاجهم التقليدية.

علاوة على ذلك أشارت بعض الدراسات المشمولة في التحليل إلى دور محتمل للكرياتين في معالجة الإضطرابات المعرفية المصاحبة للحالات النفسية.

تحذيرات هامة ومحددات البحث

بالرغم من النتائج المبشرة لم تثبت الدراسة أي فائدة للكرياتين في تحسين حالة مرضى الإضطراب ثنائي القطب. بل على العكس سجل الباحثون ظهور أعراض هوس محدودة لدى اثنين من المرضى الذين تناولوا المادة مما يشير إلى ضرورة الحذر الشديد عند التعامل مع هذا النوع من الإضطرابات النفسية.

آفاق المستقبل في البحث العلمي

وفي سياق متصل أكد الباحثون في تصريحات لموقع هيلث داي المتخصص أن هذه النتائج تظل أولية ومبشرة ولا ترقى بعد إلى مستوى التوصية الطبية الحاسمة.

ومن ثم يشدد الخبراء على الحاجة الملحة لإجراء المزيد من الأبحاث الموسعة قبل اعتماد الكرياتين كخيار علاجي رسمي و تخفيف أعراض الإكتئاب مع ضرورة إستشارة الطبيب المختص قبل الإقدام على تناول أي مكملات غذائية خاصة في حالات الأمراض النفسية.