عادات يومية خاطئة تسبب لك إرتفاع السكر ليلاً إحذرها لتجنب المخاطر وطرق الوقاية السليمة
يواجه الكثير من مصابي مرض السكري تحدياً مزعجاً يتمثل في الإرتفاع المفاجئ لمستويات السكر في الدم خلال ساعات الليل أو فور الإستيقاظ من النوم في الصباح وتشير الكثير من الدراسات الطبية إلى أن السبب وراء هذه المشكلة لا يعود بالضرورة إلى قصور في العلاج بل يكمن غالباً في بعض السلوكيات والممارسات اليومية البسيطة التي يفعلها الشخص دون الإنتباه إلى خطورتها وتأثيرها المباشر على الجسم
ممارسات خاطئة ترفع مستويات السكر في الليل
بناء على ما تم رصده من أنماط حيوية و عادات يومية خاطئة فإن هناك قائمة من العادات السلبية التي يقع فيها المرضى وتؤدي إلى إضطراب السكر ليلاً ومن أبرز هذه الممارسات تناول وجبة عشاء ثقيلة ودسمة في وقت متأخر من الليل
حيث يؤدي ذلك إلى إجهاد الجهاز الهضمي ورفع نسبة الجلوكوز بشكل مستمر أثناء النوم علاوة على ذلك فإن الإفراط في تناول الحلويات أو حتى التوسع في أكل الفواكه بكثرة قبل التوجه إلى الفراش يمد الجسم بجرعات عالية من السكريات السريعة التي تعجز
الهرمونات عن التعامل معها بفعالية
من ناحية أخرى تبرز المشكلات المتعلقة بالدواء كعامل رئيسي في هذا الارتفاع وذلك مثل نسيان أخذ جرعة الدواء المحددة أو إهمال حقنة الأنسولين المسائية وفي سياق متصل يلعب الجانب النفسي والبدني دوراً لا يستهان به إذ إن السهر الطويل وقلة النوم
بالإضافة إلى الشعور بالتوتر والقلق قبل النوم يزيدان من إفراز هرمونات الإجهاد مثل الكورتيزول الذي يرفع السكر تلقائياً يضاف إلى كل ما سبق الكسل وعدم ممارسة أي حركة أو مشي بعد تناول وجبة العشاء فضلاً عن إهمال شرب كميات كافية من الماء طوال اليوم والإعتياد على تناول المشروبات الغنية بالكافيين في الأوقات المتأخرة
خطوات عملية لضمان إستقرار السكر ليلاً
أما من أجل تجنب هذه المخاطر والحفاظ على معدلات سكر آمنة ومستقرة فإن الأمر يتطلب إتباع إستراتيجيات وقائية وحلول عملية تبدأ أولاً بإختيار وجبة عشاء خفيفة ومتوازنة تحتوي على عناصر غذائية لا تسبب طفرات سريعة في الجلوكوز ومن المفيد جداً أيضاً الحرص على المشي لمدة تتراوح بين عشر دقائق وخمس عشرة دقيقة بعد تناول الطعام لأن الحركة تساعد العضلات على إستهلاك السكر بإنتظام .
بالإضافة إلى ذلك يتوجب على المريض تنظيم مواعيد النوم والإطستيقاظ بشكل صارم لإراحة الجسم وتجنب الإرتفاعات الهرمونية ومراقبة وقياس مستويات السكر في الدم تحديداً قبل النوم للإطمئنان على إستقراره كما يتأكد هنا وجوب الإلتزام الكامل بكافة الجرعات العلاجية وفقاً للإرشادات الطبية الدقيقة وفي حال الشعور بالجوع خلال الليل يفضل دائماً اللجوء إلى خيارات وجبات خفيفة وصحية تماماً لا تؤثر سلباً على الصحة
السيطرة تبدأ من التفاصيل الصغيرة
ختاماً يمكن القول إن التحكم في مرض السكري ليس أمراً مستحيلاً بل هو عملية مرتبطة بشكل وثيق بمدى وعي الإنسان وتغيير أسلوب حياته حيث إن السيطرة الحقيقية تبدأ دائماً من تعديل تلك العادات اليومية الصغيرة والإبتعاد عن السلوكيات العشوائية لضمان العيش بصحة وأمان .












