التوحد وفرط الحركة : إختلافات جوهرية وأعراض متشابهة

لايت نيوز

استمع الي المقالة
0:00

التوحد وفرط الحركة : إختلافات جوهرية وأعراض متشابهة

تُعد إضطرابات طيف التوحد (ASD) وإضطراب فرط الحركة ونقص الإنتباه (ADHD) من أكثر الإضطرابات شيوعًا التي قد تؤثر على الأطفال في مراحلهم المبكرة.

وعلى الرغم من أنهما إضطرابان مختلفان تمامًا، إلا أن هناك العديد من الأعراض المشتركة بينهما، مما قد يسبب التباسًا في التشخيص.

الأعراض المتشابهة : صعوبات مشتركة في الحياة اليومية

يُمكن أن يُعاني الأطفال المصابون بأي من الحالتين من تحديات متشابهة تُؤثر على حياتهم اليومية. من أبرز هذه الأعراض

صعوبة في التركيز : قد يواجه الأطفال تحديًا في إبقاء إنتباههم مُوجهًا لفترة طويلة.

الإندفاع : يميلون إلى التصرف بشكل عفوي دون التفكير في العواقب.

صعوبة في التواصل : يُمكن أن يُواجهوا تحديات في التعبير عن أنفسهم أو فهم الآخرين.

تحديات أكاديمية وإجتماعية : يجدون صعوبة في أداء واجباتهم المدرسية وبناء علاقات إجتماعية قوية.

الإختلافات الرئيسية : كيف نميز بين الحالتين؟

على الرغم من التشابه في بعض الأعراض، فإن التوحد وفرط الحركة يختلفان بشكل جوهري في عدة جوانب، خاصةً في طريقة التفاعل الإجتماعي والتنظيم الشخصي.

التواصل الإجتماعي

أطفال التوحد : يُعاني المصابون بالتوحد من وعي إجتماعي أقل، وقد يجدون صعوبة في التعبير عن مشاعرهم وأفكارهم، كما أنهم غالبًا ما يجدون صعوبة في التواصل البصري.

أطفال فرط الحركة : على النقيض، قد يتحدث الطفل المصاب بفرط الحركة دون توقف ويُقاطع الآخرين أو يُسيطر على المحادثة، إلا أنه لا يُعاني من صعوبة في الوعي الإجتماعي مثلما هو الحال لدى أطفال التوحد.

النظام والروتين

أطفال التوحد : يميلون إلى حب النظام والتكرار، وقد يُزعجهم أي تغيير في روتينهم اليومي. على سبيل المثال، قد يفضلون تناول نفس الطعام أو التمسك بلعبة أو قميص مُعين.

أطفال فرط الحركة : غالبًا ما يكرهون التكرار ويُفضلون التغيير، وقد يُواجهون صعوبة في الإلتزام بالروتين حتى لو كان ذلك يساعدهم.

الحركة والإهتمام بالتفاصيل

أطفال التوحد : يُكررون حركات مُعينة بشكل مُتكرر لتهدئة أنفسهم. كما أنهم قد يُظهرون إهتمامًا مُبالغًا فيه بالتفاصيل، لدرجة أنهم قد يبدون جامدين في طريقة تفاعلهم.

أطفال فرط الحركة : يُعانون من صعوبة في البقاء ساكنين، وغالبًا ما يجدون صعوبة في الإهتمام بالتفاصيل أو التركيز عليها.

التشخيص والعلاج : خطوات أساسية نحو حياة أفضل

يُعد التشخيص الصحيح والمبكر أمرًا بالغ الأهمية للحصول على العلاج المناسب. يمكن للأشخاص المصابين بهذه الحالات أن يعيشوا حياة ناجحة وسعيدة عند تلقي الدعم المناسب.

التشخيص

فرط الحركة : يُشخص الأطباء الحالة بناءً على نمط سلوكي مُستمر يُظهر فيه الطفل التشتت، النسيان، أو التململ.

التوحد : يبدأ التشخيص غالبًا بإستبيان حول سلوكيات الطفل التي بدأت في سن مُبكرة، بالإضافة إلى المقابلات المُراقبة والأنشطة.

العلاج

فرط الحركة : غالبًا ما يبدأ العلاج بالعلاج السلوكي، وقد يصف الطبيب أدوية إذا لم تتحسن الأعراض بشكل كافٍ.

التوحد : يُمكن لأنواع مُتعددة من العلاج السلوكي، والعلاج المهني، أن تُساعد الأطفال على التواصل والتكيف بشكل أفضل.

وعلى الرغم من أنه لا يوجد دواء لعلاج التوحد، إلا أن بعض الأدوية قد تُسهل التعامل مع الأعراض المُرتبطة به.

من المهم ملاحظة أن الإصابة بكلتا الحالتين في الوقت نفسه أمر مُحتمل، حيث يُمكن أن تظهر على الأطفال المصابين بالتوحد علامات إضطراب فرط الحركة.

لذلك، فإن الفهم العميق للإختلافات والتشابهات بين الإضطرابين يُساهم في تقديم الدعم المُناسب لكل طفل.

هل لديك أسئلة أخرى حول كيفية دعم الأطفال المصابين بالتوحد أو فرط الحركة؟