هزة الليل..أسباب الفزع ورعشة الجسم أثناء النوم

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

هزة الليل: أسباب الفزع ورعشة الجسم أثناء النوم

الاستيقاظ المفاجئ من النوم مصحوبًا بشعور بالفزع ورعشة في الجسم تجربة مقلقة يمكن أن تثير الخوف والقلق. هذه الأحداث الليلية، على الرغم من أنها قد تكون عابرة وغير متكررة لدى البعض، إلا أنها قد تشير إلى وجود عوامل أو حالات كامنة تحتاج إلى فهم واهتمام. تتعدد الأسباب المحتملة لهذه الظاهرة، بدءًا من العوامل الفسيولوجية الطبيعية وصولًا إلى الاضطرابات الصحية الأكثر تعقيدًا.

أحد الأسباب الشائعة للفزع ورعشة الجسم أثناء النوم هو ما يُعرف باسم “الهزات النومية” (Hypnic Jerks). هذه عبارة عن تقلصات عضلية لا إرادية تحدث عادةً أثناء المرحلة الانتقالية بين اليقظة والنوم، أو خلال المراحل الأولى من النوم الخفيف. غالبًا ما تكون هذه الهزات قصيرة ومفاجئة وقد يشعر الشخص وكأنه يسقط أو يتعرض لصدمة. على الرغم من أنها قد تكون مصحوبة بشعور بالفزع للحظات، إلا أنها تعتبر طبيعية وغير ضارة في معظم الحالات. يعتقد أن أسبابها قد تتعلق بالاسترخاء الطبيعي للعضلات أثناء بداية النوم أو بنشاط عصبي مفاجئ.

يمكن أن يكون القلق والتوتر من العوامل الرئيسية التي تساهم في الفزع ورعشة الجسم أثناء الليل. الضغوط اليومية، والمشاكل الشخصية، والتفكير المفرط قبل النوم يمكن أن تبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب، مما يزيد من احتمالية الاستيقاظ المفاجئ المصحوب بالخوف والرجفة.

تلعب نوعية النوم ومدته دورًا هامًا أيضًا. الحرمان من النوم أو النوم غير المنتظم يمكن أن يزيد من فرص حدوث اضطرابات النوم المختلفة، بما في ذلك الاستيقاظ المفاجئ المصحوب بالفزع.

قد تكون بعض الحالات الطبية سببًا للفزع ورعشة الجسم أثناء النوم. على سبيل المثال، يمكن أن يؤدي انقطاع التنفس النومي إلى استيقاظ مفاجئ مصحوب بشعور بالاختناق والخوف والرجفة. بعض الاضطرابات العصبية أو القلبية قد تسبب أيضًا أعراضًا مماثلة.

يمكن أن تساهم بعض الأدوية أو المواد المنبهة مثل الكافيين والنيكوتين في زيادة نشاط الجهاز العصبي وزيادة احتمالية الاستيقاظ المفاجئ المصحوب بالفزع والرعشة.

في بعض الحالات النادرة، قد يكون الفزع الليلي ورعشة الجسم علامة على اضطرابات النوم الأكثر خطورة مثل اضطراب الرعب الليلي (Sleep Terrors). يتميز هذا الاضطراب بنوبات من الخوف الشديد والصراخ والنشاط الحركي أثناء النوم العميق، وغالبًا ما لا يتذكر الشخص هذه الأحداث عند الاستيقاظ.

للوقاية من الفزع ورعشة الجسم أثناء النوم، يمكن اتباع بعض النصائح:

تحسين عادات النوم: الحفاظ على جدول نوم منتظم، وتوفير بيئة نوم هادئة ومظلمة ومريحة، وتجنب الشاشات قبل النوم.

إدارة التوتر والقلق: ممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل والتنفس العميق واليوغا.

تجنب المنبهات قبل النوم: الحد من تناول الكافيين والنيكوتين والكحول قبل النوم.

ممارسة الرياضة بانتظام: ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يمكن أن يحسن نوعية النوم، ولكن تجنب ممارستها قبل النوم مباشرة.

استشارة الطبيب: إذا كانت هذه الأعراض متكررة أو مصحوبة بأعراض أخرى مقلقة، فمن الضروري استشارة الطبيب لتحديد السبب الكامن واستبعاد أي حالات طبية تحتاج إلى علاج. قد يوصي الطبيب بدراسة النوم لتحديد أي اضطرابات نوم محتملة.

فهم أسباب الفزع ورعشة الجسم أثناء النوم واتخاذ خطوات للوقاية منها يمكن أن يحسن بشكل كبير من جودة النوم ويقلل من القلق المرتبط بهذه الأحداث الليلية. لا تتردد في طلب المساعدة الطبية إذا كانت هذه الأعراض تؤثر على حياتك اليومية.