عقارات 25 يناير 2026: بدء تطبيق زيادات “الإيجار القديم” والجريدة الرسمية تمد مهلة السكن البديل
دخل سوق العقارات في مصر اليوم مرحلة الحسم التاريخي، حيث بدأ رسمياً تطبيق القيمة الإيجارية القانونية الجديدة وفقاً للقانون رقم 164 لسنة 2025. الجدل الحقيقي اليوم يدور حول “لجان الحصر” التي تعمل على تصنيف المناطق لـ (متميزة، متوسطة، واقتصادية)، حيث قفزت الإيجارات في المناطق المتميزة لتصل إلى 20 ضعف القيمة الحالية بحد أدنى 1000 جنيه شهرياً. هذا التحول دفع الحكومة لإصدار قرار عاجل بنشر في الجريدة الرسمية (12 يناير 2026) لمد فترة التقديم على الشقق البديلة لمستأجري الإيجار القديم لمدة 3 أشهر إضافية تنتهي في 12 أبريل المقبل، لاستيعاب أكثر من 66 ألف طلب تم تقديمهم بالفعل.
المثير للجدل في تداولات يناير 2026 هو التباين السعري في المدن الجديدة؛ ففي حين سجل سعر المتر في مناطق “بيت الوطن” بالتجمع الخامس مستويات تتراوح بين 20,000 و25,000 جنيه، كشرت المشروعات الكبرى عن أنيابها حيث بدأت أسعار الشقق في “بالم هيلز التجمع” من 9.5 مليون جنيه وتجاوزت الـ 20 مليون جنيه للوحدات الكبيرة. وفي العاصمة الإدارية، اشتعلت المنافسة مع طرح مشروعات 2026 بأسعار تبدأ من 30,000 جنيه للمتر السكني وتصل إلى 150,000 جنيه للمتر التجاري في الأبراج السياحية، مما جعل المستثمرين يتساءلون: هل اقتربنا من ذروة “الفقاعة العقارية” أم أن الطلب الحقيقي لا يزال يحرك السوق؟
علاوة على ذلك، برزت مطالبات برلمانية جديدة اليوم لتعديل المادة السابعة من القانون لحماية “المستأجر الأصلي والمسنين” من الإخلاء الفوري، بينما يصر ائتلاف الملاك على احترام أحكام المحكمة الدستورية. وفي سياق الجمهورية الجديدة، أصبحت “منصة مصر الرقمية” هي البوابة الأساسية لحجز السكن البديل، بالتوازي مع استمرار مبادرات التمويل العقاري بفائدة 3% لفئات محدودي الدخل، لمحاولة خلق توازن اجتماعي في ظل “التصحيح السعري العنيف” الذي يشهده السوق نتيجة استقرار سعر صرف الدولار وتكلفة الإنشاء.
إن الرهان في قطاع Real Estate اليوم هو رهان على “المرونة والبدائل”. فالقانون الجديد حدد مهلة 7 سنوات للإخلاء النهائي للوحدات السكنية، وهو ما جعل المستثمرين يعيدون توجيه سيولتهم نحو الوحدات الجاهزة للاستلام والتشغيل الفوري (Ready to move) لضمان عوائد إيجارية تواكب التضخم. ومع استمرار لجان الحصر في عملها حتى فبراير المقبل، يبقى المشهد العقاري في يناير 2026 هو الأكثر تعقيداً وتشويقاً، حيث يعاد رسم خريطة السكن في مصر بعد عقود من الجمود السعري والقانوني.












