أطعمة تخلصك من الكوليسترول الضار بجسمك .. احرص على تناولها
يؤدي الكوليسترول دورًا أساسيًا في العديد من الوظائف الحيوية بالجسم، إذ يساهم في بناء الخلايا وإنتاج الهرمونات، لكن ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار (LDL) قد يؤدي إلى تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين، ما يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
ويمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي صحي في تحسين مستويات الكوليسترول بالدم، خاصة عند تناول الأطعمة الغنية بالألياف والدهون غير المشبعة، التي تساهم في تقليل امتصاص الكوليسترول أو تحسين توازن الدهون بالجسم.
وفي هذا السياق، نستعرض 5 أنواع من الأطعمة التي قد تساعد على خفض الكوليسترول الضار، وفقًا لما أورده موقع «Verywell Health».
1- الشوفان
يُعد الشوفان من الأطعمة المفيدة للمساعدة في خفض الكوليسترول الضار، لاحتوائه على البيتا جلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تتحول إلى مادة هلامية داخل الجهاز الهضمي.
وتساعد هذه الألياف على تقليل إعادة امتصاص الأحماض الصفراوية التي ينتجها الكبد من الكوليسترول للمساهمة في هضم الدهون. وعندما يتخلص الجسم من جزء من هذه الأحماض عبر البراز، يستخدم الكبد مزيدًا من الكوليسترول لإنتاج أحماض صفراوية جديدة، ما قد يساهم في خفض مستوياته بالدم.
ويمكن تناول الشوفان على الإفطار أو إضافته إلى الزبادي والفواكه للحصول على وجبة غنية بالألياف.
2- البقوليات
تضم البقوليات، مثل العدس والحمص والفاصوليا والبازلاء، مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، أبرزها الألياف القابلة للذوبان التي تساعد على تقليل إعادة امتصاص الأحماض الصفراوية، ما يدعم استخدام الكبد للكوليسترول الموجود في الجسم.
وتستفيد بكتيريا الأمعاء أيضًا من تخمير بعض الألياف الموجودة في البقوليات، فتنتج أحماضًا دهنية قصيرة السلسلة قد تؤثر في عملية إنتاج الكوليسترول داخل الكبد، إلا أن تحديد حجم هذا التأثير لدى البشر لا يزال يحتاج إلى مزيد من الدراسات.
ويساعد إدراج البقوليات بانتظام ضمن الوجبات على زيادة استهلاك الألياف، خاصة عند استخدامها بديلًا لبعض الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة.
3- الفواكه والخضراوات
تساهم الفواكه والخضراوات الغنية بالألياف في دعم صحة القلب وتحسين مستويات الكوليسترول، خاصة التفاح والحمضيات، التي تحتوي على البكتين، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان يساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول وتعزيز التخلص منه عبر الجهاز الهضمي.
كما تحتوي بعض الأغذية النباتية على مركبات تُعرف بالستيرولات النباتية، التي تتنافس مع الكوليسترول على الامتصاص داخل الأمعاء، ما قد يقلل كمية الكوليسترول التي تصل إلى مجرى الدم.
لذلك، يُنصح بتناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات يوميًا، مع تفضيل الفاكهة الكاملة على العصائر للاستفادة من محتواها من الألياف.
4- المكسرات والبذور
يحتوي اللوز والجوز والفستق، إلى جانب بذور الشيا والكتان، على الألياف والدهون غير المشبعة، التي قد تساعد على تحسين مستويات الكوليسترول، خصوصًا عند استبدالها بالأطعمة الغنية بالدهون المشبعة.
وتوفر هذه الأغذية أيضًا مجموعة من العناصر الغذائية المفيدة لصحة القلب، ويمكن إضافتها إلى السلطات أو الشوفان أو الزبادي، مع مراعاة الاعتدال في الكميات نظرًا إلى ارتفاع محتواها من السعرات الحرارية.
ويُفضل اختيار المكسرات غير المملحة، وتناولها بدلًا من الوجبات الخفيفة الغنية بالدهون المشبعة أو السكريات المضافة.
5- الدهون الصحية
تُعد الدهون غير المشبعة الموجودة في زيت الزيتون والأفوكادو والأسماك الدهنية من الخيارات الغذائية المفيدة لصحة القلب، خاصة عند استخدامها بدلًا من الزبدة واللحوم الغنية بالدهون المشبعة.
ويساعد استبدال الدهون المشبعة بالدهون غير المشبعة على خفض مستويات الكوليسترول الضار، بينما توفر الأسماك الدهنية، مثل السلمون والسردين والماكريل، أحماض أوميجا 3 التي تساهم بصورة أساسية في خفض الدهون الثلاثية بالدم، لكنها لا تؤدي بالضرورة إلى خفض الكوليسترول الضار مباشرة.
كيف تحافظ على مستويات الكوليسترول ضمن المعدلات الصحية؟
يساعد الجمع بين الأطعمة الغنية بالألياف والدهون الصحية ضمن نظام غذائي متوازن على تحسين مستويات الدهون في الدم، خاصة عند تقليل تناول الدهون المشبعة والدهون المتحولة، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي.
ومع ذلك، قد لا يكون تعديل النظام الغذائي وحده كافيًا لدى بعض الأشخاص، خصوصًا من لديهم ارتفاع كبير في الكوليسترول أو عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب؛ لذلك ينبغي متابعة مستويات الكوليسترول مع الطبيب والالتزام بالعلاج الموصوف عند الحاجة.














