دراسة بريطانية: تخزين الجرجير في الثلاجة لمدة أسبوع يضاعف مركبات مقاومة السرطان

الصحة والجمال

استمع الي المقالة
0:00

دراسة بريطانية: تخزين الجرجير في الثلاجة لمدة أسبوع يضاعف مركبات مقاومة السرطان.

كشفت دراسة علمية حديثة أن تخزين الجرجير في الثلاجة لمدة تصل إلى أسبوع قد يزيد من تركيز بعض المركبات النباتية المرتبطة بمقاومة السرطان، وهو ما يسلّط الضوء على تأثير طريقة حفظ الخضروات على قيمتها الغذائية.

وأجرى الدراسة باحثون من University of Reading في المملكة المتحدة، حيث ركز الفريق العلمي على تحليل مركب كيميائي طبيعي يوجد في الجرجير وبعض الخضروات الصليبية الأخرى مثل القرنبيط ،ويُعرف هذا المركب باسم السلفوناميد، وهو أحد المركبات النباتية التي تشير بعض الأبحاث إلى قدرتها على المساعدة في الوقاية من عدة أنواع من السرطان، خاصة سرطانات الجهاز الهضمي.

وخلال الدراسة، قام الباحثون بتخزين أوراق الجرجير في درجة حرارة تبلغ نحو أربع درجات مئوية داخل الثلاجة، ثم قاموا بقياس تركيز هذا المركب بعد فترات مختلفة من التخزين.

وأظهرت النتائج أن تركيز السلفوناميد يصل إلى أعلى مستوياته بعد مرور ما بين خمسة إلى سبعة أيام من حفظ الجرجير في الثلاجة.

وأوضح الباحثون أن هذه الزيادة تعود إلى التغيرات الطبيعية التي تطرأ على أوراق الجرجير أثناء تخزين الجرجير، فمع مرور الوقت تبدأ الأوراق في الذبول تدريجيًا، وهو ما يدفع النبات إلى تنشيط بعض المركبات الدفاعية داخله، ومن بينها المركبات التي قد تلعب دورًا في مقاومة السرطان. ونتيجة لذلك، ارتفع تركيز هذه المادة إلى نحو ثلاثة أضعاف مقارنة بالجرجير الطازج الذي لم يُخزن في الثلاجة.

لكن في المقابل، أشارت الدراسة إلى جانب آخر يجب أخذه في الاعتبار. فعلى الرغم من زيادة المركبات المرتبطة بمقاومة السرطان، فإن تخزين الجرجير لفترة طويلة قد يؤدي إلى انخفاض مستويات بعض الفيتامينات والعناصر الغذائية المهمة الموجودة فيه.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج توضح أن القيمة الغذائية للخضروات قد تتغير مع طريقة التخزين ومدة حفظها، حيث يمكن أن تزيد بعض المركبات المفيدة بينما تنخفض عناصر غذائية أخرى. لذلك ينصح الخبراء عادة بتناول الخضروات الطازجة قدر الإمكان مع مراعاة طرق الحفظ المناسبة للحفاظ على أكبر قدر ممكن من فوائدها الصحية.

وتفتح هذه الدراسة الباب أمام مزيد من الأبحاث لفهم كيفية تأثير التخزين ودرجة الحرارة على المركبات النشطة في الخضروات، وهو ما قد يساعد مستقبلاً في تحسين طرق حفظ الأغذية والاستفادة القصوى من قيمتها الغذائية.