متي يصبح إمتناع الزوجة عن زوجها حقًا شرعيًا : هل تأثم الزوجة بسبب سوء معاملة الزوج
يُعدّ سؤال: “هل تأثم الزوجة إذا إمتنعت عن زوجها بسبب سوء معاملته؟” من القضايا الشرعية التي تشغل بال كثير من الزوجات، خاصةً في ظل بعض المشكلات الأسرية التي قد تُؤدي إلى سوء المعاملة من قبل الزوج.
وقد أجاب الدكتور مجدي عاشور، أمين الفتوى السابق بدار الإفتاء المصرية، عن هذا السؤال المهم بوضوح.
إجابة أمين الفتوى : لا إثم عليها
أوضح الدكتور عاشور أن الزوجة لا تأثم إذا إمتنعت عن زوجها بسبب سوء معاملته أو إيذائه لها، بل إن هذا الإمتناع يُعدّ من باب الدفاع عن النفس.
وأكد أن طاعة الزوج ليست مطلقة، بل هي مقيدة بضوابط شرعية وأخلاقية. فإذا تحوّلت هذه العلاقة الزوجية إلى مصدر للأذى النفسي أو الجسدي، يصبح من حق الزوجة أن تمتنع عن زوجها حمايةً لنفسها.
أساس العلاقة الزوجية في الإسلام
متي يصبح إمتناع الزوجة عن زوجها حقًا شرعيًا .. شدد أمين الفتوى على أن الزواج في الإسلام هو سكن ومودة ورحمة، وليس علاقة مبنية على التسلط أو الإيذاء.
وإستشهد بالآية الكريمة : “وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً“، مؤكدًا أن هذا هو الأساس الذي يجب أن تُبنى عليه العلاقة الزوجية.
فإذا انعدمت المودة والرحمة، وتحوّلت العلاقة إلى مصدر للشقاء والأذى، فإن الإسلام يُعطي للزوجة حق الدفاع عن كرامتها وحقوقها.
الحلول المقترحة للمشكلات الزوجية
في ختام إجابته، أشار الدكتور عاشور إلى أن الإمتناع عن الزوج بسبب سوء معاملته يجب ألا يكون الحل الوحيد، بل يجب أن تُحاول الزوجة حل هذه المشكلة بالوسائل المشروعة
مثل النصح والإرشاد، أو اللجوء إلى حكم من أهلها وحكم من أهله، كما جاء في القرآن الكريم. وإذا لم تُجدِ هذه الحلول، فإن من حقها أن تمتنع عن زوجها، وقد يصل الأمر إلى طلب الطلاق إذا إستمر الزوج في إيذائها.
الخلاصة
بناءً على ما تقدم، فإن الزوجة التي تعاني من سوء معاملة زوجها لا تأثم شرعًا إذا إمتنعت عنه، لأنها بذلك تدافع عن نفسها وتحمي كرامتها.
وتظل العلاقة الزوجية في الإسلام قائمة على المودة والرحمة، وإذا إنعدما، تُصبح الزوجة غير مُلزمة بالخضوع لإيذاء زوجها.














