تيسير إجراءات التراخيص البنائية : قانون البناء الموحد 2025 يقلب الموازين ويحدد عدد الأدوار بوضوح
يُشكل الحصول على تراخيص البناء تحديًا للمواطنين في مصر، نظرًا للتعقيدات الإدارية والإشتراطات الفنية المتعددة.
ومع ذلك، شهدت مصر مؤخرًا تطورات هامة تهدف إلى تبسيط هذه الإجراءات.
فبعد تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008، أعلنت السلطات المحلية عن خطوات جديدة تُسهّل عملية إستخراج التراخيص وتُحدد بوضوح عدد الأدوار المسموح بها في المناطق السكنية .
العودة لقانون البناء الموحد وتسهيل الإجراءات
في خطوة هامة، أعلنت وزارة التنمية المحلية رسميًا إلغاء الإشتراطات البنائية والتخطيطية الجديدة التي كانت مطبقة في الفترات الماضية.
وبدلًا من ذلك، تم إقرار العودة لتفعيل أحكام قانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008، مع التأكيد على الإلتزام بالمخططات الإستراتيجية والتفصيلية المعتمدة وخطوط التنظيم الرسمية.
جاء هذا القرار بهدف تخفيف الأعباء البيروقراطية على المواطنين.
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، أن الوزارة عممت كتابًا دوريًا على المحافظات لتبسيط خطوات إستخراج تراخيص البناء، حيث جرى تقليصها من 15 إجراءً إلى 8 إجراءات فقط.
هذا التخفيض الكبير يهدف إلى تسريع العملية وجعلها أكثر سلاسة.
عدد الأدوار المسموح بها وفق عرض الشارع
يُعدّ تحديد عدد الأدوار المسموح بها أحد أبرز التعديلات التي تضمنها القانون الجديد.
فقد وضع قانون البناء الجديد ضوابط واضحة تعتمد على عرض الشارع كمعيار أساسي لتحديد الإرتفاع المسموح به، مع ضرورة الإلتزام الكامل بالإشتراطات الفنية والأكواد المصرية للبناء.
وفيما يلي تفصيل قانون البناء الموحد 2025 :
الشوارع ذات العرض 6 أمتار : يُسمح ببناء دور أرضي + 3 أدوار متكررة. يجب ألايتجاوز إرتفاع المبنى 13 مترًا.
الشوارع ذات العرض 8 أمتار أو أكثر : يسمح بالبناء بإرتفاع يصل إلى ضعف عرض الشارع.
الطرق الرئيسية التي تزيد عن 10 أمتار : يمكن إستخدام الدور الأرضي والأول في العقارات السكنية لأغراض تجارية أو إدارية، بشرط الإلتزام بالضوابط التخطيطية والمخططات المعتمدة.
إشتراطات تعلية المباني القائمة
لم يغفل القانون الجديد عن تنظيم عمليات تعلية المباني القائمة.
تنص المادة 43 من قانون البناء الموحد على مجموعة من الشروط الواجب الوفاء بها لضمان سلامة المبنى والمحيط:
الإلتزام بالإشتراطات : يجب الإلتزام الكامل بالإشتراطات التخطيطية والبنائية السارية على العقار الأصلي.
قدرة الهيكل الإنشائي : يجب أن يكون الهيكل الإنشائي والأساسات قادرين على تحمل الأحمال الإضافية الناتجة عن التعلية.
الموافقات الفنية : ضرورة الحصول على الموافقات الفنية اللازمة من الجهات المختصة.
بالإضافة إلى ذلك، يُحمّل القانون المهندس المصمم أو المكتب الهندسي المسؤولية الكاملة عن سلامة المبنى وأعمال التعلية، والتأكد من مطابقتها للكودات والمواصفات الفنية المعتمدة.
هذا التأكيد على المسؤولية الهندسية يضمن تطبيق أعلى معايير الأمان والجودة في جميع مشروعات البناء.














