قصة مسلسل ميدتيرم صرخة إبنة خذلها الوالدان في محنة التبرع بالنخاع 

مقالات

استمع الي المقالة
0:00

قصة مسلسل ميدتيرم صرخة إبنة خذلها الوالدان في محنة التبرع بالنخاع

تبدأ القصة بكلمات مؤثرة تعبر عن حالة من الضياع وفقدان البوصلة الأخلاقية نتيجة الشعور بالظلم حيث لم يعد يهم صاحبة القصة إن كان ما تفعله صوابا أو خطأ لأنها ترى نفسها ضحية لقرار والدين لم يدركا مسؤولية المساواة في المحبة.

إن شعور الطفلة أو الإبنة بأنها “رقم ثان” في حياة والديها يولد فجوة نفسية عميقة تتسع مع مرور الأيام لتتحول إلى تساؤلات وجودية حول سبب قدومها إلى هذه الحياة طالما أن قلوبهما لا تتسع إلا لشخص واحد فقط.

الإبتزاز العاطفي وسلب الإرادة

علاوة على ذلك تسلط المقالة الضوء على مفهوم “الإبتزاز العاطفي” الذي مارسته الأسرة لإجبار الابنة على التبرع بالنخاع الشوكي لأختها.

وعلى الرغم من أن أحدآ لم يسحبها بالقوة إلى غرفة العمليات إلا أن الضغط النفسي الممارس من خلال النظرات والكلمات واللوم المستمر كان كفيلا بسلب إرادتها.

بناء على ذلك وجدت الإبنة نفسها تخضع لعملية جراحية معقدة ليس بدافع الحب الصرف بل نتيجة شعور بالذنب زرعه الأهل ببراعة لخدمة الابنة “المفضلة” لديهم.

الشعور بالوحدة وسط الأهل

بالإضافة إلى الألم الجسدي الناتج عن العملية الجراحية إصطدمت الفتاة بواقع أكثر مرارة عند إستيقاظها حيث وجدت نفسها وحيدة تماما بينما يلتف الجميع حول أختها.

ومن هنا يتضح أن الأزمة لم تكن في إجراء العملية بحد ذاته بل في التهميش المتعمد لمشاعرها وتضحيتها. ففي الوقت الذي كانت فيه بأشد الحاجة إلى كلمة شكر أو غمرة حنان وجدت تجاهلا تاما وكأنها مجرد أداة لإنقاذ الشخص الأهم في نظر والديهما.

إنكسار الروح وضياع الأمان

تتناول قصة مسلسل ميدتيرم إن أصعب ما في هذه التجربة هو شعور “القهر” الذي يخلفه أقرب الناس إلينا.

فبدلا من أن يكون الأب والأم هما مصدر الأمان والدعم أصبحا هما السبب الرئيسي للوجع والكسر النفسي.

إن هذه الصرخة التي أطلقتها الفتاة تعكس حاجة بشرية بسيطة وهي الشعور بالإستحقاق والمحبة المتساوية.

ومن ثم يظل السؤال قائما حول كيفية ترميم هذه النفسية المحطمة بعد أن إختار أهم شخصين في حياتها أن يكونا هما الجلادين لمشاعرها.