ملحمة مسلسل الشهد والدموع أيقونة الدراما المصرية التي لا تغيب

مشاهير

استمع الي المقالة
0:00

ملحمة مسلسل الشهد والدموع أيقونة الدراما المصرية التي لا تغيب

يُعد مسلسل “الشهد والدموع” علامة فارقة في تاريخ الفن العربي إذ إنه لم يكن مجرد عمل درامي عابر بل مثل نقطة تحول حقيقية في مسار المسلسلات الإجتماعية المصرية.

إنطلق هذا العمل الإستثنائي لأول مرة في شهر رمضان المبارك عام 1983 م ليحجز لنفسه مكاناً ثابتاً في ذاكرة المشاهدين طوال عقود مضت.

البداية والنشأة في موسم رمضان

ملحمة مسلسل الشهد والدموع فعندما عُرض المسلسل لأول مرة قبل أربعين عاماً تقريباً أحدث ضجة هائلة في الشارع المصري والعربي. لقد إستطاع العمل أن يجذب العائلات حول شاشة التلفاز بفضل قصته التي لمست واقع المجتمع وتناقضاته الصارخة.

وبناءً على النجاح الساحق الذي حققه الجزء الأول إضطر صناع العمل لتقديم جزء ثانٍ لإستكمال الصراع الأزلي بين الخير والشر وبين أفراد العائلة الواحدة.

ثنائية الإبداع بين التأليف والإخراج

يرجع الفضل في خلود هذا العمل إلى تلاقي فكرين من أعمدة الفن المصري. فقد صاغ الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة السيناريو ببراعة مذهلة حيث غاص في أعماق النفس البشرية ورصد بدقة التحولات الطبقية في مصر.

ومن جانب آخر جاءت رؤية المخرج المبدع إسماعيل عبد الحافظ لترجم هذه الكلمات إلى كادرات حية ومشاعر صادقة مما جعل الشخصيات تبدو وكأنها أشخاص حقيقيون نعيش معهم أفراحهم وأحزانهم.

الصراع الإنساني وقيمته الفنية

تدور أحداث المسلسل حول صراع مرير بين شقيقين يمثل كل منهما نهجاً مختلفاً في الحياة مما يؤدي إلى تفتت الأسرة ونشوء صراعات تمتد إلى الأجيال التالية.

إضافة إلى ذلك تميز العمل بأداء تمثيلي عبقري من كوكبة من النجوم الذين جسدوا الشخصيات بإتقان منقطع النظير.

وبسبب هذا العمق في الطرح وتلك الجودة في التنفيذ أصبح “الشهد والدموع” يُصنف اليوم كأحد أبرز كلاسيكيات الدراما التي تُدرس في معاهد الفنون.

إرث درامي خالد

ختاماً يبقى مسلسل “الشهد والدموع” نموذجاً يحتذى به في كيفية تقديم دراما اجتماعية هادفة تجمع بين المتعة والرسالة الأخلاقية.

وعلى الرغم من مرور سنوات طويلة على عرضه الأول إلا أنه لا يزال يحظى بنسب مشاهدة عالية عند إعادة عرضه مما يؤكد أن الفن الحقيقي هو الذي يتجاوز حدود الزمان والمكان ليظل حياً في وجدان الشعوب.