فكرة واعدة وقصة بسيطة
أزمة النهايات المفاجئة فيقدم الفيلم في الأساس كوميديا إجتماعية تدور حول زوجين هما سيف الجواهرجي وزوجته ياسمين اللذين يحاولان إنقاذ زواجهما بعد طلاقين سابقين ويلجآن إلى مستشار للعلاقات الزوجية خوفا من الوصول إلى الطلاق الثالث.
إن الفكرة في حد ذاتها ليست جديدة ولا تحتاج إلى سيناريو عبقري نظرآ لوجود علاقة زوجية مضطربة وشخصيتان متناقضتان وتاريخ من الخلافات إلى جانب ممثلين محترفين يمكنهم توليد عشرات المواقف الكوميدية.
علاوة على ذلك فإن الإعلان الترويجي يقدم الفيلم بإعتباره عملآ كوميديا قائما على مشاكل الزواج والمفارقات التي تقع بين الزوجين.
فخ النهايات المفتعلة ولي عنق الحكاية
فشل الفيلم في هذه المهمة السهلة بالإضافة إلى محاولته تقديم مفاجأة في النهاية كانت أبعد ما يكون عن الإحترافية تمامآ مثلما يحدث في كثير من أفلام هذه الأيام.
بناء على ذلك يبدو أن هناك ميلآ في بعض الأعمال الحديثة إلى الإعتقاد بأن الكوميديا أو الدراما لا تكفي وحدها بل لابد من قفلة تدهش الجمهور حتى لو كانت ساذجة وإضطر السيناريست إلى لي عنق الحكاية بأكملها من أجل الوصول إليها.
بطبيعة الحال ليست المشكلة في المفاجأة نفسها لأنها جزء أصيل من السينما بل إن كثيرا من أفضل النهايات قامت على كشف غير متوقع ولكن شتان ما بين نهاية ذكية تعيد تفسير الأحداث ونهاية سيئة مقحمة.
إستعادة ثقة الجمهور عبر الصدق الفني
يأتي فيلم (الجواهرجي) كمثال محبط على الرغبة في البحث عن التفاف أخير على الحكاية حيث قام المؤلف إختراع حواديت لم يكن يحتاج إليها أو زرع تفاصيل غير مهمة في اللحظات الأخيرة فقط حتى يفاجئ المشاهد.
وفي الواقع كانت تلك النهاية متوقعة تمامآ بسبب سذاجة الأحداث بشكل مستفز لأن أحيانآ تكون أفضل نهاية هي أبسط نهاية ممكنة بشرط أن تكون صادقة مع الشخصيات.
ونتيجة لذلك كله إن كانت السينما العربية تريد إستعادة ثقة الجمهور فعليها أن تتوقف قليلآ عن سؤال كيفية مفاجأة المشاهد وتستبدله بسؤال ما النهاية التي تستحقها هذه القصة فعلآ .
يشارك في بطولة فيلم الجواهرجي نخبة كبيرة من النجوم إلى جانب محمد هنيدي ومنى زكي ولبلبة، مثل أحمد السعدني وتارا عماد وباسم سمرة وعارفة عبدالرسول والفنان الراحل أحمد حلاوة، وهو من تأليف عمر طاهر وإخراج إسلام خيري .














